تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٢ يشترط في كلّ من الوكيل و الموكّل البلوغ و العقل و القصد و الاختيار
فيما و كلّ فيه، فلا يصحّ توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه، دون غيره كالطلاق، و أن يكون إيقاعه جائزا له و لو بالتسبيب، فلا يصحّ منه التوكيل في عقد النكاح أو ابتياع الصيد إن كان محرما. و في الوكيل كونه متمكّنا عقلا و شرعا من مباشرة ما توكّل فيه، فلا تصحّ وكالة المحرم فيما لا يجوز له، كابتياع الصيد و إمساكه و إيقاع عقد النكاح (١).
(١) يشترط في كلّ من الموكّل و الوكيل البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، كسائر العقود على ما تقدّم. نعم، استدرك في المتن ما إذا كان الوكيل وكيلا في مجرّد إجراء الصيغة، فاستقرب صحّة توكيله إذا كان مميّزا مراعيا للشرط، و قد ذكرنا في كتابنا في القواعد الفقهيّة مشروعيّة عبادات الصبي و إن لم تكن واجبة عليه [١]، و عليه فلا مانع لاستئجاره للنيابة في العبادة إذا كان مقرونا بإذن الولي، بل لا مانع لاستئجاره لمطلق الأعمال كذلك مع إحراز صدورها صحيحة.
و يشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف فيما وكّل فيه، فلا يصحّ صدور الوكالة من المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما دون غيره كالطلاق، و ثبوت المهر فيه كلّا أو بعضا كالطلاق قبل الدخول ليس لأجل الطلاق حتّى يحجر عليه، بل إنّما لأجل العقد أو مع الدخول، و إلّا فالطلاق بنفسه لا يكون تصرّفا ماليّا، كما أنّه يشترط في الموكّل أن يكون إيقاع ما وكّل فيه جائزا له شرعا و لو مع التسبيب، فلا يصحّ منه التوكيل في حال الإحرام بالإضافة إلى النكاح أو ابتياع الصيد؛ لحرمتهما على المحرم و لو كذلك.
و يشترط في الوكيل كونه متمكّنا عقلا و شرعا من مباشرة ما توكّل فيه،
[١] القواعد الفقهيّة: ١/ ٣٤١- ٣٥٦.