تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٧ لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال
[مسألة ٧: لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال]
مسألة ٧: لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال، فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة و لا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أدّاه، و إن أذن له في الأداء كان له الرجوع؛ سواء أذن له في الكفالة أيضا أم لا. و إن أذن له في الكفالة دون الأداء، فهل يرجع عليه أم لا؟ لا يبعد أن يفصّل بين ما إذا أمكن له هذا مع رجاء الظفر به مع الفحص.
و أمّا مع عدم الرجاء فيسقط التكليف بإحضاره. و استقرب في المتن إلزامه بأداء الدّين، خصوصا إذا كان ذلك بتفريط منه بالمعنى الذي تقدّم، و الوجه فيه كونه سببا لضياع حقّه و عدم إمكان أداء الدّين، إمّا بأصل الكفالة، أو بالتفريط المذكور معها، ففي الحقيقة كأنّه المتلف لمال الغير و الباعث على عدم وصول حقّه إليه، فهو كما لو اكره المديون على عدم أداء الدّين، و قد استشكل في صحّة عقد الكفالة فيما لو كان عدم الرجاء للظفر به بحسب العادة ثابتا حال العقد؛ لأنّه يرجع عرفا إلى عدم التمكّن من الإحضار الذي قد عرفت [١] أنّه من شروط صحّة عقد الكفالة.
و أمّا لو عرض ذلك فقد استظهر عدم عروض البطلان، خصوصا إذا كان بتفريط من الكفيل، و هذا هو الفرع الذي تعرّضنا له سابقا، و استظهرنا فيه بطلان عقد الكفالة و أنّه مثل الإقالة، لكن الوجه فيما أفاده الماتن هو الاستصحاب الذي هي إحدى أدلّة أصالة اللزوم على ما قرّر في محلّه، و لكن الظاهر بملاحظة حكمة تشريع الكفالة هو ما ذكرنا، و على ما في المتن فقد نفى البعد حينئذ عن إلزامه بالأداء أو حبسه حتّى يتخلّص به، خصوصا في صورة التفريط.
[١] في ص ٣٩٣.