تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٤ يصحّ إيقاع الكفالة حالّة لو كان الحقّ ثابتا على المكفول كذلك و مؤجّلة
[مسألة ٤: يصحّ إيقاع الكفالة حالّة لو كان الحقّ ثابتا على المكفول كذلك و مؤجّلة]
مسألة ٤: يصحّ إيقاع الكفالة حالّة لو كان الحقّ ثابتا على المكفول كذلك و مؤجّلة، و مع الإطلاق تكون حالّة مع ثبوت الحقّ كذلك، و لو كانت مؤجّلة يلزم تعيين الأجل بنحو لا يختلف زيادة و نقصا (١).
القضاء [١]- و إن لم تقم عليه البيّنة بالحقّ.
الثالث: أن يكون المكفول من عليه عقوبة من حقوق الخلق غير ماليّ كعقوبة القصاص، فإنّه تصحّ الكفالة و التعهّد بإحضار مثله ليتمكّن من إعمال القصاص و مثله.
و استثنى في الذيل ما إذا كان المكفول من عليه عقوبة من حقوق اللّه تبارك و تعالى كالحدّ و التعزير، و الوجه فيه أنّ المستحقّ فيه هو الخالق دون الخلق حتّى الحاكم الشرعي، فلا يستحقّ أحد عليه الحضور، و لو ثبت استحقاقه للحدّ و التعزير. نعم، مع حضوره و التمكّن منه يجري عليه الحكم بأمر الحاكم.
و قد ذكر الفقهاء- رضوان اللّه تعالى عليهم- في كتاب الحدود أنّ الزاني الذي حدّه الرجم إذا فرّ من الحفيرة التي جعل فيها لإجراء حدّ الرجم لا تجب إعادته إليها، إمّا مطلقا أو في بعض الصور [٢] فراجع، و منه يظهر أنّ صورة اجتماع الحقّين كما في باب السرقة يجوز الكفالة فيه بالإضافة إلى حقّ الناس، و لا تجوز بالنسبة إلى حقّ اللّه تعالى كما لا يخفى.
(١) إذا كان الحقّ الثابت على المكفول حالّا يصحّ إيقاع الكفالة كذلك
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة: كتاب القضاء و الشهادات: ٧٥- ٩٨.
[٢] المقنعة: ٧٨٠، الكافي في الفقه: ٤٠٧، المراسم العلويّة في الأحكام النبويّة: ٢٥٤، الجامع للشرائع: ٥٥١، الروضة البهيّة في شرح اللّمعة الدمشقيّة: ٩/ ٩١، النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٧٠٠، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٤١٢.