تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٧ لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه
[مسألة ٦: يجوز ضمان الدّين الحالّ حالّا و مؤجّلا]
مسألة ٦: يجوز ضمان الدّين الحالّ حالّا و مؤجّلا، و كذا ضمان المؤجّل مؤجّلا و حالّا. و كذا يجوز ضمان المؤجّل بأزيد أو أنقص من أجله (١).
[مسألة ٧: لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه]
مسألة ٧: لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه، و إن كان بإذنه فله ذلك، لكن بعد أداء الدّين لا بمجرّد الضمان، و إنّما يرجع إليه بمقدار ما أدّاه، فلو صالح المضمون له مع الضامن الدين ببعضه، أو أبرأه من بعضه لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمّته بهما (٢).
شروطهم» [١] كما في البيع و نحوه، فإنّه مع كون مقتضى أصالة اللزوم هو اللزوم، إلّا أنّه مع الإطلاق و عدم اشتراط الخيار، و معه يجوز إعمال الفسخ لكلّ من جعل له الخيار، و في المدّة المجعول فيها الخيار لو فرضت له مدّة، كما لا يخفى.
(١) و الدليل على الجواز في جميع صور المسألة الثلاثة، أنّ كون الدّين مؤجّلا لا يقتضي عدم الثبوت في الذمّة، و ما ذكرناه سابقا [٢] من عدم الجواز فيما لو قال:
أقرض فلانا درهما مثلا، أو بعه نسيئة و أنا ضامن، فإنّما هو صرف استدعاء لا ثبوت في الذمّة، و إلّا فمع الثبوت فيها لا وجه لعدم الصحّة، فالجواز في جميع صور المسألة ثابت.
(٢) أمّا عدم جواز رجوع الضامن إلى المضمون عنه لأخذ ما أدّاه إلى المضمون له، أو يريد الأداء إليه، أو لا يريد أصلا، فالوجه فيه واضح في صورة عدم كون الضمان واقعا بإذن المضمون عنه، بل ربما كان واقعا بدون علمه و اطّلاعه، ضرورة
[١] تقدّم في ص ٣٦.
[٢] في ص ٣٦٠.