تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - مسألة ٤ إنّما يحسب الثلث في الإقرار و نحوه بالنسبة إلى مجموع ما يتركه في زمان موته من الأموال
في زمان موته من الأموال؛ عينا أو دينا أو منفعة، أو حقّا ماليّا يبذل بإزائه المال كحقّ التحجير، و هل تحسب الدية من التركة و تضمّ إليها، و يحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع أم لا؟ وجهان بل قولان، لا يخلو أوّلهما من رجحان (١).
(١) في المسألة أمران:
الأوّل: أنّه إنّما يحسب الثلث في الإقرار و نحوه بالنسبة إلى مجموع تركته في زمان موته من الأموال؛ عينا كانت أو دينا أو منفعة، كما في باب الإجارة الذي يتملّكها المستأجر من حين عقد الإجارة، أو حقّا بشرط أن يكون ماليّا يبذل بإزائه المال؛ كحقّ التحجير و حقّ الاختصاص و نحوهما، و السرّ فيه أنّه من جانب الإثبات لا فرق بين ما ذكرنا من الأموال؛ لأنّ كلّها مرتبطة به من دون فرق. و أمّا من جانب النفي فلأنّه يمكن عروض التلف السماوي للمجموع أو للبعض من دون تحقّق ضمان، و لا مجال حينئذ لثبوت حكم بالإضافة إلى التالف، فإذا قلنا: بأنّ إقراره إنّما يحسب من الثلث كما إذا كان متّهما على ما عرفت، فهل يمكن أن يقال بنفوذ إقراره بالنسبة إلى الثلث حال الإقرار، و لو كان مستوعبا للجميع حال الموت، أو أزيد منه؟ فلا إشكال في أنّ الملاك هي التركة حال الموت.
الثاني: أنّه لو فرض أنّ سبب الموت هو القتل الخطائي، أو ما يشبه العمد أو العمدي، و اختار الورثة الدية بدلا عن القصاص و رضي بها القاتل، فهل تحسب الدية من التركة و تضمّ إليها و يحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع، أم لا؟
و في المتن وجهان بل قولان، لا يخلو أوّلهما من رجحان، و لعلّ السرّ في الرجحان أنّ الدية عوض عن الدم و بدل له، ففي الحقيقة يكون صاحبها هو المقتول، غاية الأمر أنّه حيث لا يمكن أن يصير المقتول مالكا له لفرض موته ينتقل إلى