تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة ١١ لو احتمل حصول الرشد للصبي قبل بلوغه يجب اختباره قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد
[مسألة ١١: لو احتمل حصول الرشد للصبي قبل بلوغه يجب اختباره قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد]
مسألة ١١: لو احتمل حصول الرشد للصبي قبل بلوغه يجب اختباره قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد، و إلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده. و أمّا غيره فإن ادّعى حصول الرشد له و احتمله الوليّ يجب اختباره، و إن لم يدّع حصوله ففي وجوب الاختبار بمجرّد الاحتمال إشكال، لا يخلو عدمه من قوّة (١).
كالمعاملات اللائقة بحاله، و يحوّل إليه مباشرة الإنفاق في مصالحه و مصالح الولي فيمن يناسبه ذلك، فإن آنس منه الرشد؛ بأن رأى منه المداقّة و المكايسة، و التحفّظ عن المغابنة في المعاملة، و ملاحظة عدم تحقّق الإسراف في الإنفاق، و على الجملة جريه مجرى العقلاء و سيره في مسيرهم في هذه الامور، دفع إليه ماله و إلّا فلا.
و هكذا في السفيهة بالإضافة إلى ما يرتبط بالنساء العاقلات من إدارة بعض مصالح البيت، و المعاملة مع النساء من الإجارة و الاستئجار للخياطة أو الغزل و النساجة، و معاملة الحليّ المعمولة عندهم، فإن آنس منها الرشد في ذلك بعدم خروجها عن مجرى العقلاء دفع إليها مالها لتفعل فيه ما تشاء، و إلّا فلا.
(١) لو احتمل حصول الرشد للصبي قبل بلوغه يجب عليه اختباره قبله، فإن آنس منه الرشد دفع إليه ماله بمجرّد البلوغ؛ لئلّا يلزم الفصل بين دفع المال و بين البلوغ مع إيناس الرشد، و ظاهر الآية الشريفة [١] الملازمة بين الأمرين، و إن لم يحتمل الرشد قبل البلوغ ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده يجب عليه الاختبار ليدفع المال إليه في صورة إيناس الرشد، هذا بالإضافة إلى الصبيّ.
و أمّا بالإضافة إلى السفيه، فإن ادّعى حصول الرشد له و احتمل الوليّ صدقه
[١] سورة النساء: ٤/ ٦.