تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٦ لو حلف السفيه أو نذر على فعل شي ء أو تركه ممّا لا يتعلّق بماله انعقد
[مسألة ٦: لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه ممّا لا يتعلّق بماله انعقد]
مسألة ٦: لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه ممّا لا يتعلّق بماله انعقد، و لو حنث كفّر كسائر ما يوجب الكفّارة؛ كقتل الخطأ و الإفطار في شهر رمضان. و هل يتعيّن عليه الصوم لو تمكّن منه، أو يتخيّر بينه و بين الكفّارة الماليّة كغيره؟ وجهان، أحوطهما الأوّل. نعم، لو لم يتمكّن من الصوم تعيّن غيره، كما إذا فعل ما يوجب الكفّارة الماليّة على التعيين، كما في كفّارات الإحرام كلّها أو جلّها (١).
إجراء الصيغة أو وكيلا في أصل المعاملة، و لو استؤجر على ذلك يقع الإشكال فيه؛ لأنّه من مصاديق الإجارة على الأعمال، و قد عرفت محجوريّة السفيه بالإضافة إليها، و من هنا يمكن الاستشكال فيه من حيث إنّ الوكالة المجّانية فاقدة للإشكال و متّصفة بالجواز، و الاستئجار على الوكالة غير جائز.
١) لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء راجح أو تركه كذلك ممّا لا يتعلّق بماله انعقد، إنّما الكلام في وجوب الكفّارة في صورة الحنث، فإن كان مثل قتل الخطأ ممّا لا تأثير للإرادة في ذلك فلا شبهة في الوجوب، و إن كان مثل الإفطار في شهر رمضان من الكفّارة المخيّر فيها بين الأمر المالي و الأمر غير المالي كالصوم و إطعام الستّين مسكينا، فإن لم يتمكّن من الصوم فالظاهر تعيّن غيره، كما أنّه في صورة الإفطار عمدا بالمحرّم يجب عليه الجمع، و في الكفّارة المالية على التعيين، كما في كفّارات الإحرام كلّها أو جلّها، كما إذا لبس الرجل المخيط في إحرام الحجّ و لو مع الاضطرار يوجب الثبوت على السفيه، و هكذا في الامور الاختيارية الموجبة للكفّارة، و لكنّه ربما يختلج بالبال أنّ الأمر الاختياري الموجب للكفّارة تصرّف مالي اختياري، فاللازم القول بعدم إيجابه الكفّارة بوجه، و لكن الظاهر عدمه؛