تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - مسألة ٢ كما أنّ السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمّته
[مسألة ٢: كما أنّ السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمّته]
مسألة ٢: كما أنّ السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمّته؛ بأن يتعهّد مالا أو عملا، فلا يصحّ اقتراضه و ضمانه و لا بيعه و شرائه بالذمّة، و لا إجارة نفسه و لا جعل نفسه عاملا للمضاربة و نحوها (١).
الشرعي، و لعلّ الصورة الاولى مستفادة من قوله تعالى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ [١] حيث إنّ المخاطب هو الأب و الجدّ، و مقتضاها أنّه إذا لم يظهر لهما رشدهم فحرمة دفع الأموال إليهم باقية كما قبل البلوغ، و الثانية على القاعدة الجارية في جميع موارد الاحتياج إلى الولي إلّا في صورة قيام الدليل؛ و هي ولاية الحاكم.
(١) لاشتراك ما في الذمّة من التعهّد المالي أو العملي مع الأموال الخارجيّة في ثبوت الحجر، و عدم ترتيب الأثر على عمله بعد عدم ثبوت الملكة الباعثة على الانحفاظ و عدم التعرّض للتلف، فكما أنّه محجور عليه في أن يشتري شيئا بثمن شخصي موجود للوجه المذكور، كذلك هو محجور عليه في أن يشتري نسيئة مثلا بحيث كان الثمن في ذمّته؛ لعدم الفرق بين الصورتين في ملاك المحجورية و مناطها، و كما أنّه لا يجوز أن يستأجر شيئا باجرة معيّنة لعدم ثبوت تلك الملكة، كذلك لا يجوز له أن يؤجر نفسه في باب الإجارة على الأعمال؛ مثل أن يصير أجيرا لخياطة ثوب و نحوها و إن كان أصل الاجرة ثابتا، بل لو فرض جعل الاجرة عليه أزيد من المقدار المتعارف؛ لأنّ البحث ليس في كثرة الاجرة و قلّتها، بل الملاك هو ما ذكرنا من عدم ثبوت الملكة الباعثة على الانحفاظ، و إلّا ففي مثل البيع إذا اشترى المبيع بنصف القيمة العادلة الواقعيّة لا يمكن الحكم بالصحّة من دون موافقة الولي و إذنه،
[١] سورة النساء: ٤/ ٦.