تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ١٣ لو كان للصغير مال على غيره جاز للوليّ أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة
في المأكول و المشروب و التوزيع عليهم دون الملبوس. (١)
[مسألة ١٣: لو كان للصغير مال على غيره جاز للوليّ أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة]
مسألة ١٣: لو كان للصغير مال على غيره جاز للوليّ أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة، لكن لا يحلّ على المتصالح باقي المال، و ليس للوليّ إسقاطه بحال (٢).
(١) يجوز لوليّ الطفل الذي لا يكون له أب لمخالطته معه في هذه الحالة نوعا إفراده بالمأكول و الملبوس من مال الطفل بالكيفيّة التي هي من شئونه، و لا يكون زائدا عليها أو ناقصا عنها، كما أنّه في خصوص المأكول و المشروب يجوز له أن يخلطه بعائلته و اسرته و يحسبه كأحدهم، فيوزّع المصارف عليهم بنسبة الرءوس و يأخذ سهم اليتيم من ماله، بل لعلّ هذا يكون أنفع بحاله من الإفراد و الاستقلال؛ لأنّ التوزيع موجب لقلّة مصارف اليتيم نوعا، و كذا الحال في اليتامى المتعدّدين، هذا بالإضافة إلى المأكول و المشروب.
و أمّا الملبوس، فحيث إنّه لا معنى للتوزيع فيه غالبا فالحساب على كلّ على حدة. و أمّا المسكن لو لم يكن اليتيم واجدا له بالإرث و نحوه، فاللازم فيه أيضا رعاية ما هو صلاح له من الاشتراء و الاستئجار و الإفراد و المخالطة، حتّى يمكن أن يكون الأصلح له ما هو المسمّى في زماننا هذا ب «الرهن و الإجارة» التي تكون صحّتها باستئجار الدار مثلا بأقلّ من مال الإجارة، و يشترط المؤجر على المستأجر أن يقرضه مالا؛ بشرط أن يكون المؤجر أمينا في أداء القرض و ردّه في زمانه، كما لا يخفى.
(٢) المفروض وجود مال للصغير على غيره، يجب عليه فيما بينه و بين اللّه إيصال الجميع إلى وليّه، لكن يرى الوصيّ امتناع ذلك الغير عن الإيصال لإنكاره إيّاه مثلا، لكن لو صالحه عنه ببعضه يمكن له الوصول إلى ذلك البعض، ففي هذه