تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ٣ يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة
..........
قال في محكي الجواهر: و ما يوهمه الاستبصار من الأخذ بحديث عمّار مؤوّل بالضرورة؛ لمخالفته الإجماع بل الضرورة [١].
قلت: مع قطع النظر عن جميع ذلك و فرض المعارضة المكافئة، فلا ينبغي الارتياب في أنّ الترجيح مع غير هذه الرواية؛ لموافقته لفتوى المشهور التي هي اولى المرجّحات في باب تعارض الروايات، كما حقّقناه في محلّه و أشرنا إليه مرارا، فلا محيص عن الأخذ بمقتضى تلك الروايات و الحكم بأنّ الجارية تبلغ بعد إكمال التسع، و العجب بعد ذلك من بعض المتفقّهين الذين يسمّون فقههم بالفقه المتطوّر، و في اصطلاح الفارسي ب «فقه پويا» و ينكرون أحكام اللّه مرّة بعد اخرى؛ فتارة يقولون: بأنّ بلوغ الجارية لا يتحقّق إلّا بعد ثلاث عشرة سنة، و اخرى ينكرون كون دية المرأة نصف الرجل، و ثالثة ينكرون لزوم شهادة المرأتين مقام رجل واحد، مع أنّه خلاف صريح القرآن حيث يقول: فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ [٢]، و سمعت أنّ بعضهم قائل بتساوي الرجل و المرأة في باب الإرث، أعوذ باللّه من مخالفة أحكام اللّه المبتنية على المصالح و المفاسد الواقعية التي لا يحيط بها إلّا اللّه تبارك و تعالى، و إلّا ففي نظرنا تكون الصلاة ثلاث ركعات أحسن من الصلاة ركعتين؛ لاشتمالها على ركعة زائدة و خضوع أزيد، فهل وقع التغيّر في علم اللّه أو وقع التغيّر في تلك المصالح و المفاسد، إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ [٣]. و قد اشتهر أنّ بعض أصحاب [٤] الإمام المعصوم عليه السّلام قال له: و اللّه لو فلقت رمّانة بنصفين
[١] جواهر الكلام: ٢٦/ ٣١.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٨٢.
[٣] سورة يوسف: ١٢/ ٥٣.
[٤] هو عبد اللّه بن أبي يعفور.