تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٢ كما أنّ الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله، كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمّته
..........
لاشتغال الذمّة. و أمّا بالنسبة إلى نفسه، فإن كان مثل التزويج فلا ينفذ لارتباطه بالمال؛ سواء سمّى أم لم يسمّ؛ لثبوت المهر في المتعة و مهر المثل في الدائم مع عدم مهر المسمّى، و أمّا الطلاق ففيه قولان بعد الاتّفاق على البطلان فيمن لم يبلغ عشرا:
أحدهما: الصحّة فيمن بلغ عشرا، كالوصيّة على ما سيأتي [١] البحث فيها إن شاء اللّه تعالى.
ثانيهما: البطلان و لو بلغ عشرا، و جعله في المتن مقتضى الاحتياط الوجوبي، لكن لو لم تتحقّق رعاية هذا الاحتياط من الصبي، و طلّق قبل البلوغ بعد العشر فاللازم التخلّص بالاحتياط؛ بأن يطلّقها الوليّ أو الصبيّ بعد البلوغ؛ لأنّ مقتضى استصحاب عدم صحّة طلاقه قبل بلوغ العشر ذلك، و لا مجال لقياس الطلاق على الوصيّة و إن قلنا بعدم الفرق بينهما ظاهرا.
و أمّا إجارة النفس التي يعبّر عنها بالإجارة على الأعمال فلا تجوز؛ إمّا لأنّه لا معنى للزوم الوفاء بعقد الإجارة عليه بعد رفع قلم التكليف عنه، و إمّا لأنّه لا فرق بين النفس و المال لو لم يكن الأوّل أقوى، فإذا كان تصرّفه في ماله غير جائز و لو كان مشتملا على الغبطة و بإذن الولي، فالتصرّف في النفس أيضا كذلك. و من ذلك يظهر أنّه لا يجوز له أن يصير عاملا في المضاربة و نظير ذلك. نعم، لو تحقّق عمل حيازة المباحات كالاحتطاب و الاحتشاش و نحوهما، فالظاهر حصول الملكيّة له بالحيازة إذا كانت مقرونة بنيّة التملّك كغير الصبي، و كذا يملك الجعل في الجعالة إذا كان على عمله، و ذلك لعدم لزوم العمل عليه في الجعالة، و في هاتين الصورتين لا فرق بين صورة إذن الولي و عدمه.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الوصيّة: ١٤٤- ١٤٨.