تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مسألة ٥ لو دفع إليه عروضا و قال بعها و يكون ثمنها مضاربة لم تصحّ
[مسألة ٥: لو دفع إليه عروضا و قال: بعها و يكون ثمنها مضاربة لم تصحّ]
مسألة ٥: لو دفع إليه عروضا و قال: بعها و يكون ثمنها مضاربة لم تصحّ، إلّا إذا أوقع عقدها بعد ذلك على ثمنها (١).
يكون المديون العامل.
ففي الصورة الاولى: حكم بجواز أن يوكّل أحدا في استيفائه ثمّ إيقاع المضاربة عليه موجبا و قابلا من الطرفين، و الظاهر أنّ المقصود ما إذا أراد الوكيل في الاستيفاء أن يصير عاملا له في المضاربة، فإنّه حينئذ يصير موجبا من ناحية الموكّل و قابلا من نفسه لفرض كونه العامل، و إن كانت العبارة قاصرة عن إفادة هذا المعنى.
و في الصورة الثانية: حكم بجواز توكيله في تعيين ما في ذمّته في نقد معيّن للدائن ثمّ إيقاعها عليه موجبا و قابلا، و قد عرفت [١] أنّ الدليل عليه هي موثّقة السكوني المتقدّمة، و عرفت [٢] أيضا أنّ موردها صورة عدم وجود مال للعامل يدفع به دينه، و إلّا ففي صورة الوجود و حضوره لإعطاء الدّين لا حاجة إلى القبض و لا التوكيل عليه، بل تجوز المضاربة من ناحية المالك و العامل. غاية الأمر الافتقار إلى القصد في المعاملة التي يوقعها بعد ذلك، و أنّها هل هي بعنوان المضاربة- كما إذا كانت له أموال شخصية أيضا؛ إذ لا يعتبر أن يكون الثمن في المعاملة المرتبطة بالمضاربة شخصيا كما لا يخفى- أو بعنوان شخصه و التكسّب لنفسه، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الحاجة إلى القبض إنّما هو لعدم التعيّن للدين بدونه، كما لا يخفى.
(١) لو دفع إليه عروضا و قلنا بعدم جواز المضاربة بالعروض فاللازم أن يوكّله في بيعه و أخذ ثمنه، فإن أراد أن يجعل ثمنه مضاربة فاللازم توكيله في إيقاع عقد
١، ٢ في ص ١٧- ١٨.