تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٢٤ لو لم يكن عند المرتهن بيّنة مقبولة لإثبات دينه
كان وكيلا عن الراهن في بيع الرهن و استيفاء دينه منه، فله ذلك من دون مراجعة إليه، و إلّا ليس له أن يبيعه، بل يراجعه و يطالبه بالوفاء و لو ببيع الرهن أو توكيله فيه، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع، فإن امتنع على الحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير، و إن لم يمكن ذلك لعدم بسط يده استأذن المرتهن منه للبيع. و مع فقد الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه باعه المرتهن و استوفى حقّه من ثمنه إن ساواه، أو بعضه إن كان أقلّ، و إن كان أزيد فهو أمانة شرعيّة يوصله إلى صاحبه (١).
[مسألة ٢٤: لو لم يكن عند المرتهن بيّنة مقبولة لإثبات دينه]
مسألة ٢٤: لو لم يكن عند المرتهن بيّنة مقبولة لإثبات دينه، و خاف من أنّه (١) لو كان الدّين حالّا، أو حلّ و لم يؤدّ الراهن الدّين و أراد المرتهن استيفاء حقّه، فإن كان وكيلا عن الراهن في بيع الرهن و استيفاء دينه عنه؛ بمعنى كونه وكيلا عنه في صورة عدم الأداء من دون مراجعة إلى الراهن، فللمرتهن ذلك بمقتضى الوكالة، و إن لم يكن وكيلا عنه كذلك لا يكون له حقّ البيع لأنّه بيع مال الغير، بل يراجع الراهن و يطالبه بالوفاء، و لو بأن يبيع بنفسه الرهن أو يوكّل غيره في ذلك، فإن امتنع الراهن من ذلك يرفع لا محالة أمره إلى الحاكم، و هو يلزمه بالوفاء أو البيع ثمّ الأداء، فإن امتنع على الحاكم الإلزام به باعه الحاكم بنفسه أو بتوكيل الغير و لو كان هو المرتهن، و إن لم يمكن للحاكم ذلك لعدم بسط يده استأذن المرتهن منه البيع، و في صورة فقد الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه باعه المرتهن و استوفى حقّه من الثمن لو كان مساويا للدّين أو أقلّ، و لو كان الدّين أقلّ من الثمن يبقى الزائد عن الدّين في يده أمانة من طرف الشارع يجب عليه الإيصال إلى صاحبه الذي هو الراهن، و الوجه في جميع ذلك واضح.