تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ١٩ لا يجوز للرّاهن التصرّف في الرهن إلّا بإذن المرتهن
[مسألة ١٩: لا يجوز للرّاهن التصرّف في الرهن إلّا بإذن المرتهن]
مسألة ١٩: لا يجوز للرّاهن التصرّف في الرهن إلّا بإذن المرتهن؛ سواء كان ناقلا للعين كالبيع، أو المنفعة كالإجارة، أو مجرّد الانتفاع به و إن لم يضرّ به، كالركوب و السكنى و نحوها. نعم، لا يبعد الجواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله، كسقي الأشجار و علف الدابّة و مداواتها و نحو ذلك، فإن تصرّف فيما لا يجوز بغير الناقل أثم، و لم يترتّب عليه شيء إلّا إذا كان بالإتلاف، فيلزم قيمته و تكون رهنا. و إن كان بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن، ففي مثل الإجارة تصحّ بالإجازة و بقيت الرهانة على حالها، بخلافها في البيع، فإنّه يصحّ بها و تبطل الرهانة، كما أنّها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن (١).
(١) أمّا عدم جواز التصرّف في الرهن للراهن، فلما عرفت من لزوم عقد الرهن من ناحيته و التصرّف ينافي ذلك؛ سواء كان ناقلا للعين كالبيع، أو المنفعة كالإجارة، أو مجرّد الانتفاع بها كالعارية، كلّ ذلك لأجل منافاته للزوم من قبله و إن لم يكن التصرّف موجبا للإضرار بالرهن، كالركوب و السكنى و نحوهما. نعم، حيث تكون العين المرهونة متعلّقة لحقّ المرتهن- من دون أن تكون مملوكة له- تصحّ التصرّفات المذكورة مع إذن المرتهن، و قد وقع البحث عن هذه المسألة في متاجر الشيخ الأعظم قدّس سرّه و غيره [١].
هذا كلّه في التصرّف بغير الإتلاف. و أمّا التصرّف به فهو و إن لم يكن إتلافا مشمولا لقاعدة الإتلاف الجارية في إتلاف مال الغير، إلّا أنّه حيث يكون موجبا
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم): ٤/ ١٥٣- ١٦٦، النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٤٣٣، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٦٦، شرائع الإسلام: ٢/ ٨١- ٨٢، الجامع للشرائع: ٢٨٨، قواعد الأحكام: ٢/ ١١٤، تحرير الأحكام: ٢/ ٤٨٨- ٤٩١.