تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٩ لا إشكال في أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّنا
[مسألة ٩: لا إشكال في أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّنا]
مسألة ٩: لا إشكال في أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّنا، فلا يصحّ رهن المبهم كأحد هذين. نعم، صحّة رهن الكلّي- من غير فرق بين الكلّي في المعيّن؛ الأوّل: ما إذا شرط بيعه صريحا قبل أن يطرأ عليه الفساد، و في هذا الفرض يصحّ الرهن و لا مجال لتوهّم بطلانه، غاية الأمر أنّه يبيعه الراهن قبل طروّ الفساد، أو يوكّل المرتهن في بيعه، و إن امتنع الراهن أجبره الحاكم، و مع تعذّر الإجبار باعه الحاكم، و مع فقده باعه المرتهن، و مع البيع يجعل ثمنه في الرهن تحقيقا للاستيثاق و تحصيلا لاطمئنان المرتهن.
الثاني: ما لو استفيد اشتراط البيع من قرينة من دون أن يشترط بيعه صريحا، كما لو جعل العين بماليّتها لا بشخصها رهنا، و في هذا الفرض يصحّ الرهن، و تباع العين قبل طروّ الفساد و يجعل ثمنها رهنا، و الوجه فيه واضح.
الثالث: ما لو اشترط عدم البيع إلّا بعد الأجل مع العلم بطروّ الفساد قبل حلوله، و في هذا الفرض بطل الرهن؛ لعدم اجتماع الشرط المذكور مع حقيقة الرهن، كما لا يخفى.
الرابع: ما لو أطلق و لم يشترط البيع و لا عدمه، و لم يستفد الاشتراط من قرينة مثل ما اشير إليها، و في هذا الفرض جعل الأقرب البطلان، و الوجه فيه ما ذكرناه في الفرض الثالث، غاية الأمر أنّه يمكن أن يقال: إنّ نفس الفرض قرينة على جواز البيع، و هو محلّ تأمّل بل منع.
الصورة الثانية: لو كان الرهن على الدّين الكذائي ممّا لا يتسرّع إليه الفساد بالذات، لكن عرض له ما صيّره عرضة للفساد، كالحنطة لو ابتلّت، و الحكم فيه عدم انفساخ الرهن بذلك، بل يجوز بيع الرهن و جعل الثمن رهنا، فيصير نظير الفرض الأوّل من الصورة الاولى، فتدبّر.