تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٣ إنّما يعتبر القبض في الابتداء
[مسألة ٣: إنّما يعتبر القبض في الابتداء]
مسألة ٣: إنّما يعتبر القبض في الابتداء، و لا يعتبر استدامته، فلو قبضه المرتهن ثمّ صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه، لم يضرّ و لم يطرأه البطلان. نعم، للمرتهن استحقاق إدامة القبض و كونه تحت يده، فلا يجوز انتزاعه منه (١).
و الثالث، و العمدة ما ذكرنا من أنّ الرهن له خصوصيّة لا يتحقّق بدون القبض، و لا يمكن دعوى اعتباره في اللزوم فقط لا في الصحّة؛ لأنّ الحقيقة غير متحقّقة بدونه كما لا يخفى.
بقي في هذه المسألة أمران آخران:
أحدهما: أنّه لو كان شيء في يده وديعة، أو عارية، بل و لو غصبا فأوقعا عقد الرهن عليه، فالظاهر كفاية ذلك في تحقّق القبض الذي هو أمر تكويني و شرط للصحّة، و لا يعتبر أن يكون أصل حدوثه قبل الرهن بإذن الراهن. نعم، بعد حدوث الرهن لا مجال إلّا لإقباضه أو المأذون من قبله.
ثانيهما: أنّه لو رهن المشاع الذي كان بين الراهن و غيره، لا يجوز تكليفا التسليم إلى المرتهن بدون إذن الشريك، لكن لو ارتكب الحرام و أقبضه بدون إذن شريكه فالظاهر تحقّق القبض المعتبر في الرهن و إن ارتكب الحرام بالتسليم مع عدم إذنه.
(١) القبض المعتبر في الرهن إنّما يكون معتبرا في ابتدائه، و لا يكون معتبرا في الاستدامة، فلو قبضه المرتهن فلقد تمّ شرط الصحّة، فإن صار بعده في يد الراهن، أو غيره بإذن الراهن أو بدونه، كما لو غصبت من يد المرتهن لم يطرأ الفساد على الرهن لتماميّة شرائطه، و إلّا لزم أن يقال بلزوم حفظ العين المرهونة في يد المرتهن.