تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - مسائل الرهن
[مسائل الرهن]
و هو عقد شرّع للاستيثاق على الدّين، و يقال للعين: الرهن و المرهون، و لدافعها: الراهن، و لآخذها المرتهن، و يحتاج إلى الإيجاب من الراهن؛ و هو كلّ لفظ أفاد المقصود في متفاهم أهل المحاورة، كقوله: «رهنتك» أو «أرهنتك» أو «هذا وثيقة عندك على مالك» و نحو ذلك، و القبول من المرتهن، و هو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب. و لا يعتبر فيه العربيّة، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة (١).
(١) هذه المادّة- أي مادّة رهن- المستعملة في الكتاب العزيز، و في الروايات الكثيرة، و في الاستعمالات العرفية بمعنى الاستيثاق و الثبات و التأكيد و نحوه، قال اللّه تعالى: كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ [١]، و قال أيضا: فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ [٢].
و في كلام عليّ عليه السّلام مخاطبا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- على ما هو المحكي- في نهج البلاغة عند دفن فاطمة الشهيدة عليها السّلام: فلقد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينة [٣].
[١] سورة الطور: ٥٢/ ٢١.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٨٣.
[٣] نهج البلاغة خطبة ٢٠٢.