تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٩ لا يجوز شرط الزيادة؛ بأن يقرض مالا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه
..........
و مثل هذه الروايات دليل على أنّ المراد بالبأس في بعض الروايات الواردة في هذا المجال في صورة الاشتراط هي الحرمة، ففي موثّقة إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا، فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة، فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة، أ يحلّ ذلك له؟ قال: لا بأس إذا لم يكونا شرطاه [١].
و في رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثمّ يعطي سودا وزنا و قد عرف أنّها أثقل ممّا أخذ، و تطيب نفسه أن يجعل له فضلها؟ فقال: لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط، و لو وهبها له كلّها صلح [٢]، و غير ذلك من الروايات الدالّة عليه.
ثمّ إنّ الزيادة التي لا يجوز شرطها في القرض أعمّ من أن تكون عينيّة كعشرة دراهم باثني عشر، أو عملا كخياطة الثوب، أو منفعة، أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة؛ لصدق عنوان الزيادة في جميع الصور المفروضة. كما أنّه لا فرق بين أن يكون الاشتراط صريحا، أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّا عليه، كما أنّه لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويا في باب المعارضة؛ بأن كان من المكيل و الموزون، أو غيره؛ بأن كان معدودا كالجوز و البيض، و الظاهر أنّ مثل الورقة النقديّة الإيراني من هذا القبيل.
[١] الفقيه: ٣/ ١٨١ ح ٨١٧، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٠٥ ح ٤٦٧، الاستبصار: ٣/ ١٠ ح ٢٨، و عنها الوسائل:
١٨/ ٣٥٧، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١٩ ح ١٣.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٥٣ ح ١، الفقيه: ٣/ ١٨٠ ح ٨١٥، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٠٠ ح ٤٧٠، و عنها الوسائل: ١٨/ ١٩١، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١٢ ح ٢.