تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٧ الأقوى أنّ القرض عقد لازم، فليس للمقرض فسخه بالرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة
المستقرض المال المقترض إلّا بعد القبض، و لا يتوقّف على التصرّف (١).
[مسألة ٧: الأقوى أنّ القرض عقد لازم، فليس للمقرض فسخه بالرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة]
مسألة ٧: الأقوى أنّ القرض عقد لازم، فليس للمقرض فسخه بالرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة، و لا للمقترض فسخه و إرجاع العين في القيميات. نعم، للمقرض عدم الإنظار و مطالبة المقترض بالأداء و لو قبل قضاء وطره، أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك (٢).
(١) يشترط في صحّة القرض القبض و الإقباض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلّا بعد القبض، و الدليل عليه إرسالهم اعتبار القبض في القرض إرسال المسلّمات، و لعلّ الارتكاز العقلائي يساعد ذلك، فإنّه لا يكون مجرّد التمليك و التملّك و الإيجاب و القبول عندهم موجبا لتحقّق القرض الذي هو بمعنى قطع جزء من المال و قرضه للمقترض، و لو لا ذلك لأمكن المناقشة في اعتباره بأنّه أيّ فرق بينه، و بين مثل البيع الذي لا يفتقر إلى القبض إلّا في بعض أنواعه، كبيع الصرف و السلم.
و أمّا عدم التوقّف على التصرّف، فلأنّه لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه؛ و هو إطلاق النصوص الدالّة على أنّ زكاة مال القرض على المقترض [١]، فإنّ مقتضى إطلاقها ثبوت الملكيّة للمقترض و إن لم يتصرّف فيه أصلا، و لكن ربما يستدلّ على عدم حصول الملكيّة إلّا بالتصرّف بأصالة عدم تحقّق الملكيّة قبل التصرّف، و لكن يردّه- مضافا إلى أنّ الأصل لا يكون في رتبة الإطلاق- أنّ التصرّف لا بدّ و أن يكون مسبوقا بالملكيّة و لا يتصوّر هنا، نظير ما ذكر في باب المعاطاة في البيع من حصول الإباحة بالعوض، كما لا يخفى.
(٢) لأدلّة أصالة اللزوم الجارية في كلّ عقد شكّ في لزومه و عدمه، و لكن
[١] وسائل الشيعة: ٩/ ١٠٠- ١٠٢، كتاب الزكاة، أبواب من وجب عليه الزكاة ب ٧.