تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - مسألة ٢ إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة، سيّما لذوي الحاجة
..........
زكاة، و كان هو في صلاة من الملائكة حتّى يؤدّيه [١]. و قول الصادق عليه السّلام: لأن أقرض قرضا أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثله، و كان يقول: من أقرض قرضا و ضرب له أجلا فلم يؤت به عند ذلك الأجل، كان له من الثواب في كلّ يوم يتأخّر عن ذلك الأجل بمثل صدقة دينار واحد في كلّ يوم [٢]، و القرض الواحد بثمانية عشر، و إن مات حسبتها من الزكاة [٣]، و ما من مسلم أقرض مسلما قرضا حسنا يريد به وجه اللّه إلّا حسب له أجره كأجر الصدقة حتّى يرجع إليه [٤]. و عنه عليه السّلام أيضا قال: مكتوب على باب الجنّة: الصدقة بعشرة، و القرض بثمانية عشر [٥].
و الوجه فيه ما حكي عن الحدائق ممّا حاصله: أنّ الصدقة بعشرة، حيث إنّ نفس الدرهم المتصدّق به يحسب في ضمن العشرة؛ لأنّه لا يرجع إلى المتصدّق، فيكون أصل الثواب تسعة، و بزيادة نفس درهم الصدقة يصير عشرة، و أصل ثواب القرض أيضا كذلك، و لكن حيث إنّ درهم القرض يرجع إلى المقترض مع الثواب فيصير تسعة عشر؛ لأنّ درهم القرض يرجع إلى المقترض مع فضله الثواب الذي اكتسبه من انطباق عنوان القرض عليه، فالمقرض يستفيد تسعة من الثواب بالإقراض، و تسعة اخرى بثواب القرض [٦].
[١] ثواب الأعمال: ١٦٦ ح ١، و عنه الوسائل: ١٨/ ٣٣٠، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٦ ح ٣.
[٢] ثواب الأعمال: ١٦٧ ح ٤، و عنه الوسائل: ١٨/ ٣٣٠، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٦ ح ١.
[٣] ثواب الأعمال: ١٦٧ ح ٣، و عنه الوسائل: ١٨/ ٣٣٠، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٦ ح ٤.
[٤] ثواب الأعمال: ١٦٦ ح ٢، و عنه الوسائل: ١٨/ ٣٣٠، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٦ ح ٢.
[٥] الكافي: ٤/ ٣٣ ح ١، الفقيه: ٢/ ٣١ ح ١٢٤، و عنهما الوسائل: ١٦/ ٣١٨، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف ب ١١ ح ٣، و أخرجه في البحار: ١٠٣/ ١٣٩ ح ٩ عن الهداية: ١٨٠- ١٨١، و في مستدرك الوسائل:
١٢/ ٣٦٤ ح ٣ عن تفسير القمّي: ٢/ ٣٥٠.
[٦] الحدائق الناضرة: ٢٠/ ١٠٧.