تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ١٧ مماطلة الدائن مع القدرة معصية
[مسألة ١٧: مماطلة الدائن مع القدرة معصية]
مسألة ١٧: مماطلة الدائن مع القدرة معصية، بل يجب عليه نيّة القضاء مع عدم القدرة؛ بأن يكون من نيّته الأداء عندها (١).
حرمة المطالبة و الاقتضاء؛ لعدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و لو العام كما بيّن في محلّه، و إلّا يلزم أن يكون في جميع الواجبات حكمان تعلّق أحدهما بالإيجاد و الآخر بالترك، و هذا من وضوح البطلان بمكان؛ لعدم ثبوت الحرمة في مورد الوجوب و لا العكس، إلّا أنّ الملازمة العرفية ثابتة.
هذا، مضافا إلى دلالة جملة من الروايات عليه، ففي الموثّق عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: كما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك و هو موسر، فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر [١].
و موثّق ابن سنان، عن الصادق عليه السّلام قال: و إيّاكم و إعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قبله و هو معسر، فإنّ أبانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يقول: ليس لمسلم أن يعسر مسلما، و من أنظر معسرا أظلّه اللّه يوم القيامة بظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه [٢]، و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
(١) مماطلة الدائن مع القدرة و الوجدان معصية، بل معصية كبيرة لما مرّ من قوله صلّى اللّه عليه و آله: لي الواجد بالدين يحلّ عرضه و عقوبته [٣]، أي مماطلة الغني الواجد لأداء الدّين يحلّ عقوبته بالتماس حبسه من الحاكم، و عرضه بالتعبير عنه بقوله: يا ظالم
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ١٩٢ ح ٤١٨، ثواب الأعمال: ١٦٧ ح ٥، و عنهما الوسائل: ١٨/ ٣٣٤، كتاب التجارة أبواب الدين و القرض ب ٨ ح ٥ و ص ٣٦٦ ب ٢٥ ح ٢.
[٢] الكافي: ٨/ ٩ ح ١، و عنه الوسائل: ١٨/ ٣٦٦، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٢٥ ح ١.
[٣] في ص ١٩١.