تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - مسألة ١ يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار
..........
الموثّقة لا ينطبق على المدّعى كما أفاده بعض الأعلام قدس سرّه [١].
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ جعل الغاية هو القبض لا مجرّد الكون عنده شاهد على أنّ للقبض مدخلية، و لعلّه لعدم التعيّن بدونه، فتدبّر.
هذا بالإضافة إلى الدّين.
و أمّا بالنسبة إلى المنفعة، فالمعروف بينهم و إن كان هو عدم الجواز، إلّا أنّ اعتبار إعطاء المال أو دفعه إلى العامل لا ينافي صحّة المضاربة بالنسبة إلى المنفعة، فمن أعطى منفعة داره إلى سنة مثلا إلى العامل بعنوان المضاربة فأيّ دليل يدلّ على البطلان، إلّا أن يقال: بأنّ الظاهر من نصوص المضاربة إعطاء المالك ماله للعامل ليعمل به على أن يكون رأس المال محفوظا و الربح بينهما على حسب ما قرّر، و هو لا ينطبق على المنفعة؛ لأنّها غير قابلة للبقاء [٢]، و لكن يرد عليه: أنّ المال المتعلّق بالمالك قد يتلف بأجمعها أو ببعضها في تالي الزمان، فكيف يكون محفوظيّة رأس المال بأجمعه معتبرة في المضاربة، فالأولى بل الأقوى عدم اعتبار هذا الشرط، و لذا جعلنا اعتباره في التعليقة على العروة بنحو الأحوط [٣].
٤: يشترط في رأس المال أن يكون درهما و دينارا، فلا تصحّ بالذهب و الفضّة غير المسكوكين و السبائك و العروض. نعم، نفى في المتن خلوّ الجواز عن القوّة في الأوراق النقدية الثمنية غير الذهب و الفضّة، و كذا في الفلوس السود، و منشأ توهّم الاختصاص بالدرهم و الدينار تخيّل ثبوت الإجماع عليه، كما نفى عنه البعد صاحب العروة قدس سرّه [٤]، مع أنّ الظاهر عدم تحقّقه، فإنّ المحكي عن
١، ٢ المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب المضاربة: ٩- ١٠.
[٣] الحواشي على العروة الوثقى: ٢٢٤، حاشية الشرط الأوّل.
[٤] العروة الوثقى: ٢/ ٥٢٧، الشرط الثاني.