تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٢ لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف و نحوه
[مسألة ٢: لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف و نحوه]
مسألة ٢: لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف و نحوه.
نعم، لا يبعد جوازها على ما ينتفع بورقه أو ورده منها، كالتوت الذّكر و الحنّاء و بعض أقسام الخلاف ذي الورد و نحوها (١).
(١) لا تجوز المساقاة على أشجار غير المثمرة التي لا ينتفع بورقها أو وردها؛ لأنّ هذه المساقاة لا تترتّب عليها نتيجة بعد فرض كون الأصول الثابتة لمالكها الأوّلي، و عدم وصول نتيجة إلى الساقي و العامل؛ لعدم ثبوت الثمرة و لا الانتفاع بالورق أو الورد. نعم، في الأشجار التي تترتّب عليها الثمرة الأخيرة لا يبعد القول بالجواز؛ لعدم انحصار الثمرة بالثمرة المأكولة للإنسان، لكن اورد عليه بأنّ العمومات و الإطلاقات لا تشمل مثل هذه المعاوضة؛ لتضمّنها تمليك المعدوم بالفعل، و الأدلّة الخاصّة قاصرة الشمول عن مثل المقام، فإنّ صحيحة يعقوب بن شعيب و كذا أخبار خيبر [١] واردة في الأشجار المثمرة؛ لاشتمالهما على النخيل و الأشجار الاخر مثله.
هذا، و لكن دعوى الاختصاص بذلك- بعد تعلّق الغرض بورق بعض الأشجار، أو ورده كالتوت التي ينتفع منها دود القزّ، و كذا الحنّاء الذي ينتفع الإنسان به، و كذا بعض أقسام الخلاف ذي الورد مع احتياجهما إلى السقي، و بعض الأعمال الاخر كالأشجار المثمرة المتعارفة فيها- ما لا يخفى، خصوصا بعد ملاحظة ما ذكرنا من الحكمة في مشروعيّة المساقاة و مدخليّتها في النظام الاقتصادي للمجتمع الإسلامي.
[١] الوسائل: ١٩/ ٤٠ و ٤٢، كتاب المزارعة و المساقاة ب ٨ ح ١ و ٢ و ٨.