تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - مسألة ١ يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار
..........
المضاربة بالنسبة إليه، ففي الحقيقة يكون البطلان في هذه الصورة منحصرا بغير المقدور و عدم تحقّق السراية بوجه، و السرّ أنّ المضاربة كانت في حال وقوعها واجدة لشرطها؛ و هي القدرة على التجارة بالجميع. غاية الأمر طروّ العجز بالإضافة إلى البعض، و الغرض أنّ البطلان فيه لا يسري إلى المقدور بوجه، كما لا يخفى.
٣: يشترط في رأس المال هنا أن يكون عينا، فلا تصحّ بالمنفعة و لا الدّين؛ سواء كان على العامل أو غيره إلّا بعد قبضه، و أهمّ الدليل على اعتبار هذا الشرط أمران:
أحدهما: ملاحظة أنّ المضاربة هل هي أمر على خلاف القاعدة الأوّلية، أم على وفقها؟ فعلى الأوّل- الذي هو الظاهر؛ لأنّ مقتضى القاعدة كون تمام الربح للمالك؛ لأنّه نماء ماله، و ثبوت اجرة المثل بالإضافة إلى العامل لاحترام عمله المأذون فيه، كما لا يخفى- لا دليل على الصحّة في المقام بعد اختصاص أدلّتها الخاصّة بالعين المقابلة للمنفعة و الدّين، و لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للأصل و القاعدة على القدر المتيقّن.
ثانيهما: موثّقة السكوني الواردة في الدّين؛ و هي ما رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه و لا يكون عنده، فيقول: هو عندك مضاربة، قال: لا يصلح حتّى تقبضه منه [١]. و لكنّ الظاهر أنّ الحكم بعدم الصلاحيّة إنّما هو لأجل عدم ثبوت رأس المال رأسا لا باعتبار كونه دينا، ضرورة أنّه مع ثبوت رأس المال عند المديون و قدرته على أداء الدّين و إقباضه و حضوره لذلك لا أثر للقبض منه ثمّ الإقباض و الإعطاء إيّاه، فمورد
[١] الكافي: ٥/ ٢٤٠ ح ٤، الفقيه: ٣/ ١٤٤ ح ٦٣٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ١٩٥ ح ٤٢٨ و ج ٧/ ١٩٢ ح ٨٤، و عنها الوسائل: ١٩/ ٢٣، كتاب المضاربة ب ٥ ح ١.