تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - مسألة ١٤ كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما
و التبن كلّها لصاحب البذر، و يمكن أن يجعل البذر لأحدهما، و الحشيش و القصيل و التبن للآخر مع اشتراكهما في الحبّ. هذا مع التصريح، و أمّا مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق الوجه الأوّل، فالزرع بمجرّد طلوعه و بروزه يكون مشتركا بينهما. و يترتّب على ذلك امور:
منها: كون القصيل و التبن أيضا بينهما.
و منها: تعلّق الزكاة بكلّ منهما إذا كان حصّة كلّ منهما بالغا حدّ النصاب، و تعلّقها بمن بلغ نصيبه حدّه إن بلغ نصيب أحدهما، و عدم التعلّق أصلا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما.
و منها: أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار أو منهما بالتقايل في الأثناء يكون الزرع بينهما، و ليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه، و لا للعامل عليه اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى. و أمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ و الحصاد، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء بلا اجرة، أو معها، أو على القطع قصيلا فلا إشكال، و إلّا فكلّ منهما مسلّط على حصّته، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة و إلزام الزارع بقطع حصّته، كما أنّ للزارع مطالبتها ليقطع حصّته (١).
(١) كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما؛ و الجعل قد يكون مع التصريح، و قد يكون مع الإطلاق.
أمّا في صورة التصريح، فتارة: يصرّحان بالاشتراك في الزرع من حين بروزه و طلوعه، فيكون جميع الامور المترتّبة من الحشيش و القصيل و التبن و الحبّ كلّها مشتركة بينهما؛ لأنّها من توابع الزرع البارز الطالع.
و اخرى: يصرّحان بالاشتراك في خصوص الحبّ؛ إمّا من حين انعقاده، أو بعده إلى زمان حصاده، فتكون الامور المذكورة من الحشيش و القصيل و التبن كلّها