تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - مسألة ١ يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار
..........
ثمّ إنّه لو طرأ العجز في الأثناء بعد ثبوت القدرة، ففي المتن: أنّه تبطل المضاربة في ثمّ إنّه لو طرأ العجز في الأثناء بعد ثبوت القدرة، ففي المتن: أنّه تبطل المضاربة في الأثناء لو كان العجز الطارئ هو العجز مطلقا، و بالإضافة إلى البعض لو كان العجز مخصوصا به على الأقوى، و الفرق بين هذه الصورة، و بين ما لو كان العجز كذلك من الأوّل، حيث استشكل في الصحّة فيه أنّه لا دليل على البطلان في الصورة الاولى، و عدم العجز للتالي لا يكون معتبرا في صحّة المضاربة، و في الصورة الثانية يجري مسألة الانحلال و عدمه على ما عرفت، فالفرق بين المقامين موجود، فتدبّر جيّدا.
و يمكن أن يكون قوله: «على الأقوى» ناظرا إلى أصل مسألة طروّ العجز في الأثناء، و أنّ العجز الطارئ إن كان بالإضافة إلى الجميع تبطل المضاربة بالنسبة إلى الجميع على الأقوى، و إن كان بملاحظة البعض تبطل بالنسبة إلى خصوص البعض، مثل صورة العجز حال المضاربة، و عليه فلا دلالة لكلامه على أولويّة طروّ العجز لملاحظة البعض على وجوده حال المضاربة كذلك، و أنّه في صورة الطروّ أقوى من جهة البطلان من صورة الوجود حال المضاربة، فتأمّل.
و الذي يقتضيه النظر الدقيق في معنى العبارة، خصوصا مع ملاحظة كلمة «نعم» الظاهرة في الاستدراك أن يقال: إنّ النظر في صورة وجود العجز حال المضاربة بالإضافة إلى البعض إلى صحّة المضاربة في البعض المقدور بعد الفراغ عن البطلان في البعض غير المقدور، و في الحقيقة يكون النظر إلى سراية البطلان إلى الجميع و عدمها، و قد نفى البعد في هذه الصورة عن الصحّة في البعض المقدور بضميمة الإشكال الناشئ عن عدم الانحلال، كما عرفت أنّه مقتضى العقود تابعة للقصود و الألفاظ الواقعة في مقام الإنشاء، و النظر في صورة طروّ العجز بعد المضاربة إلى أقوائية البطلان بالنسبة إلى غير المقدور، و بقاء المقدور على حاله من صحّة