تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٦ لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة، فهل يضمن اجرة المثل أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين، أو لا يضمن شيئا؟
[مسألة ٦: لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة، فهل يضمن اجرة المثل أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين، أو لا يضمن شيئا؟]
مسألة ٦: لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة، فهل يضمن اجرة المثل أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين، أو لا يضمن شيئا؟ وجوه، أوجهها ضمان اجرة المثل فيما إذا كانت الأرض تحت يده و ترك الزراعة بتفريط منه، و في غيره عدم الضمان، و الأحوط التراضي و التصالح. هذا إذا لم يكن تركها لعذر عام؛ كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكرا أو مسبعة و نحوها، و إلّا انفسخت المزارعة (١).
على نهر قرية، و القرية لرجل، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر و يعطّل هذه الرحى، أله ذلك أم لا؟ فوقّع عليه السّلام: يتّقي اللّه و يعمل في ذلك بالمعروف، و لا يضرّ أخاه المؤمن [١]. هذا، و لكن الاستفادة ممنوعة؛ لأنّ الظاهر أنّ الرحى ملك للرجل و تغيير النهر إضرار بصاحب اليد.
(١) لو ترك الزارع الزرع لغير عذر عام بل عمدا، أو لعذر خاصّ حتّى انقضت المدّة المعيّنة في المزارعة، ففي المسألة وجوه:
أحدها: ضمانه اجرة المثل كما أنّه يستقرّ عليه الاجرة المسمّاة في الإجارة لو لم ينتفع بالعين المستأجرة أصلا حتّى انقضت مدّة الإجارة.
ثانيها: عدم ضمانه أصلا، غاية الأمر كونه آثما بترك تحصيل الحاصل؛ لأنّ الضمان كالتكليف يحتاج إلى الدليل، و مع عدمه فمقتضى الأصل العدم.
ثالثها: ضمانه ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين، و المفروض عدم تحقّق الزرع، فلا يبقى فرق بين أن يكون للمالك صاحب الأرض و الزارع، و الوجه فيه
[١] الكافي: ٥/ ٢٩٣ ح ٥، الفقيه: ٣/ ١٥٠ ح ٦٥٩، تهذيب الأحكام: ٧/ ١٤٦ ح ٦٤٧، و عنها الوسائل: ٢٥/ ٤٣١، كتاب إحياء الموات ب ١٥ ح ١.