تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - مسألة ١ يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار
كالنصف أو الثلث، فلو قال: «على أنّ لك من الربح مائة و الباقي لي» أو بالعكس، أو «لك نصف الربح و عشرة دراهم» مثلا لم تصحّ. و أن يكون بين المالك و العامل لا يشاركهما الغير، فلو جعلا جزءا منه لأجنبيّ بطلت إلّا أن يكون له عمل متعلّق بالتجارة (١).
(١) لا شبهة في اعتبار الامور المعتبرة في المتعاقدين من البلوغ و العقل و الاختيار في سائر العقود، خصوصا العقود المالية هنا أيضا، و أمّا الامور الخاصّة المعتبرة هنا فهي عبارة عن:
١: يشترط في ربّ المال أن لا يكون محجورا لفلس، ضرورة أنّ المضاربة تصرّف في المال، و إذا حكم على ربّ المال بعدم جواز التصرّف فلا تصحّ المضاربة الصادرة منه، و الظاهر أنّ المحجورية لسفه أيضا كذلك؛ لعدم الفرق كما لا يخفى.
٢: يشترط في العامل القدرة على التجارة و التكسّب برأس المال، فإن كان عاجزا عنها و كان عجزه مطلقا بطلت المضاربة؛ لعدم تحقّق الغرض منها قطعا كما هو المفروض، و أمّا لو كان عاجزا عن التجارة بجميع رأس المال لا ببعضه، فقد نفى البعد في المتن عن الصحّة بالإضافة إلى ذلك البعض مع التعقّب بالإشكال، و لعلّ السرّ فيه عدم تبعّض العقد، مضافا إلى إمكان جعل رأس المال بيد من يقدر على التجارة بالجميع، فيكون ربحه أكثر و النفع الحاصل أزيد، و قد عرفت [١] أنّ الغرض من تشريع المضاربة عدم ركود الإمكانات المالية و كذا الإمكانات العملية الحسبية، و هذا بخلاف ما لو باع عبدا و حرّا بعنوان العبودية، حيث إنّه بعد استكشاف الحال يصير البيع مبعّضا من دون أن يلزم تال فاسد.
[١] في ص ١٠.