تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - مسائل المزارعة
مسائل المزارعة
و هي المعاملة على أن تزرع الأرض بحصّة من حاصلها؛ و هي عقد يحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض؛ و هو كلّ لفظ أفاد إنشاء هذا المعنى، كقوله:
«زارعتك» أو «سلّمت إليك الأرض مدّة كذا على أن تزرعها على كذا» و أمثال ذلك، و قبول من الزارع بلفظ أفاد ذلك كسائر العقود. و الظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي؛ بأن يتسلّم الأرض بهذا القصد. و لا يعتبر في عقدها العربيّة، فيقع بكلّ لغة. و لا يبعد جريان المعاطاة فيها بعد تعيين ما يلزم تعيينه (١).
(١) و الوجه في التعبير بالمفاعلة هو الوجه المتقدّم في باب المضاربة [١] من دون فرق، و هي المعاملة على أن تزرع الأرض بحصّة من حاصلها، ففي الحقيقة تكون شبيه المضاربة في أنّ الإمكان المالي من أحد و العمل من آخر، و هنا تكون الأرض من صاحبها، و الزرع من الطرف الآخر في مقابل حصّة من حاصلها، و خلاصة المجموع أنّ نظر الشارع إلى أن لا تبقى الأرض بلا ثمر و أثر، و لا يكون عمل العامل معطّلا و بلا فائدة، فدخالة المزارعة في تحقّق شعبة من اقتصاد المجتمع الإسلامي الذي قيل في حقّه: من لا معاش له لا معاد له، و يترتّب على عدم انتظامه مفاسد
[١] في ص ٩- ١٠.