تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - مسألة ٤ لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها
[مسألة ٤: لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها]
مسألة ٤: لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها، فإن كانت قسمة ردّ، أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الآخر الامتناع و لم يجبر عليها، و تسمّى هذه قسمة تراض، و إن لم تكن قسمة ردّ و لا مستلزمة للضرر يجبر عليها الممتنع، و تسمّى قسمة إجبار. فإن كان المال لا يمكن فيه إلّا قسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال. و أمّا فيما أمكن كلتاهما، فإن طلب قسمة الإفراز يجبر الممتنع، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء- كحنطة و شعير و تمر و زبيب- فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز اجبر الممتنع، و إن طلب قسمة تعديل بحسب القيمة لم يجبر. و كذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكّانان، فيجبر الممتنع عن قسمة كلّ منهما على حدة، و لا يجبر على قسمة التعديل. نعم، لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل اجبر الممتنع على الثانية دون الاولى (١).
(١) لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها، فإن كانت القسمة المطلوبة قسمة الردّ المستلزمة لضمّ مال غير مشترك إلى المال المشترك كما عرفت، أو كانت مستلزمة للضرر على الشريك الآخر فله الامتناع، و لا يجبر عليها لا لجريان قاعدة «لا ضرر» في الفرض الثاني، لما عرفت من أنّها بعيدة عن الأحكام الفقهيّة بمراحل كما تقرّر في محلّه، بل لأجل عدم الدليل على وجوب القبول أو الإجبار في هذه الصورة، و تسمّى هذه قسمة تراض، و لعلّ التسمية بملاحظة توقّفها كذلك على رضا الشريك و موافقته.
و إن لم تكن قسمة ردّ و لا مستلزمة للضرر بوجه، فيجبر الممتنع من الشريكين أو الشركاء عليها و تسمّى قسمة إجبار؛ لجوازه بل وجوبه، فإن كان المال لا يمكن فيه إلّا خصوص قسمة الإفراز أو خصوص قسمة التعديل فلا إشكال، و أمّا فيما إذا