تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - مسألة ١ لا بدّ في القسمة من تعديل السهام
الواحد سهما و الاثنان سهما، و تسمّى هذه قسمة التعديل. و إمّا بضمّ مقدار من المال مع بعض السّهام ليعادل الآخر؛ كما إذا كان بين اثنين غنمان قيمة أحدهما خمسة دنانير و الآخر أربعة، فإذا ضمّ إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأوّل، و تسمّى هذه قسمة الردّ (١).
(١) القسمة على أقسام:
منها: قسمة إفراز، و مجراها المثليّات؛ كالحبوب و الأدهان و الألبان و غيرها، و بعض القيميات المتساوية الأجزاء؛ كطاقة واحدة من الأقمشة التي تساوت أجزاؤها، و قطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها، و التعديل الواقع في هذا القسم يكون بحسب الأجزاء و الكميّة كيلا أو وزنا، أو عدّا، أو مساحة.
و منها: قسمة التعديل؛ و هي جارية في القيميات إذا تعدّدت، و الملاك فيها هي القيمة و الماليّة؛ كالأغنام و العقار و الأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة؛ كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام تكون قيمة أحدها مساوية لقيمة الباقين، فيجعل الواحد سهما و الاثنان سهما، و أمّا إذا اشتركا في غنمين متساوي القيمة- كما إذا اشتراهما بمال مشترك- فالقسمة فيها قسمة إفراز، كما تقدّم في الصورة الاولى.
و منها: قسمة الردّ؛ و هو ما إذا ضمّ مقدار من المال- أي من أحد الشريكين- مع بعض السّهام ليعادل الآخر؛ كما إذا كان بين اثنين غنمان قيمة أحدهما خمسة دنانير و الآخر أربعة، فإذا ضمّ إلى الثاني نصف دينار يتساوى مع الأوّل، و كأنّه يكون لكلّ منها أربعة دنانير مع النصف، و لعدم حصول الترجيح تتحقّق القسمة بين الغنمين، فمن وقع له الغنم الذي تكون قيمته خمسة دنانير لا بدّ له أن يردّ إلى الآخر نصف دينار ليعادل الآخر؛ لفرض كون شركتهما بنحو التساوي، و إلّا فقبل القسمة لا يعلم بأنّه على من يجب له ردّ نصف دينار، كما هو أوضح من أن يخفى.