تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - مسألة ١ لا بدّ في القسمة من تعديل السهام
[مسألة ١: لا بدّ في القسمة من تعديل السهام]
مسألة ١: لا بدّ في القسمة من تعديل السهام؛ و هو إمّا بحسب الأجزاء و الكمّية كيلا و وزنا، أو عدّا، أو مساحة، و تسمّى قسمة إفراز، و هي جارية في المثليّات؛ كالحبوب و الأدهان و الأخلّ و الألبان، و في بعض القيميّات المتساوية الأجزاء؛ كطاقة واحدة من الأقمشة التي تساوت أجزاؤها، و قطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها. و إمّا بحسب القيمة و المالية، كما في القيميّات إذا تعدّدت؛ كالأغنام و العقار و الأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوت قيمة أحدها مع اثنين منها، فيجعل ثمانية عشر سهما [١]، بل هي من ضروريّات الفقه، و لا تكون بيعا و لا معاوضة؛ بأن يبيع كلّ شريك أو يعاوض سهمه من كلّ جزء، الآخر في مقابل الجزء المتعلّق به، بل هي أمر مستقلّ برأسه مشروع بالأدلّة المتقدّمة، و عليه فلا يجري في القسمة خيار المجلس و لا خيار الحيوان؛ لاختصاصهما بمقتضى أدلّتهما بالبيع، و لا يدخل فيها الربا و إن عمّمناه لجميع المعاوضات، نظرا إلى عدم كونها معاوضة، بل مجرّد تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض.
و هل هي منصب كما ربما يتوهّم من ثبوت القاسم لعليّ عليه السّلام كمنصب القضاء و الإمارة، أو يكون مثل الكتابة و الوزن و أشباههما من احتمال إعداده لإيقاع هذا العمل إذا احتيج إليه؛ لوجود جميع الشرائط المعتبرة في بعض دون بعض؛ مثل الاطّلاع على الحساب كما سيأتي؟ لكنّه استظهر صاحب الجواهر الأوّل؛ نظرا إلى إرسالهم له إرسال المسلّمات [٢]، فكأنّه ثبت إجماع على ذلك، و الأمر سهل.
[١] المبسوط: ٨/ ١٣٣.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ٣٢٧.