تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - مسألة ١٤ لو تبيّن بطلان عقد الشركة كانت المعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحّة
[مسألة ١٤: لو تبيّن بطلان عقد الشركة كانت المعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحّة]
مسألة ١٤: لو تبيّن بطلان عقد الشركة كانت المعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحّة إذا لم يكن إذنهما متقيّدا بالشركة إذا حصلت بالعقد، أو بصحّة عقدها في غيره. هذا إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلّا، و إلّا فلا إشكال. و على الصحّة لهما الربح و عليهما الخسران على نسبة المالين، و لكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر (١).
بهذا الشرط تكليفا، و أمّا عدم تأثير الرجوع على تقدير المخالفة فلا، غاية الأمر أنّه يكون عدم الوفاء به موجبا لجواز الفسخ في ذلك العقد اللازم، نظرا إلى خيار تخلّف الشرط كما هو واضح. و أمّا إذا اشترطا عدم الرجوع في الشركة في ضمن عقد جائز، فالظاهر أيضا بمقتضى ما تقدّم وجوب الوفاء بالشرط ما دام كون ذلك العقد الجائز باقيا، فراجع.
(١) لو تبيّن بطلان عقد الشركة لجهة موجبة له، فحيث إنّ الشركة العقديّة متقوّمة بالإذن، فإذا كان إذنهما متقيّدا بالشركة الحاصلة بالعقد، أو بصحّة عقد الشركة في غيره، تكون المعاملات الواقعة غير صحيحة لعدم ثبوت الإذن فيها، و إذا لم يكن إذنهما متقيّدا بذلك فالظاهر أنّ المعاملات الواقعة محكومة بالصحّة، و على تقديرها يكون لهما الربح و عليهما الخسران على نسبة المالين، و إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد مستقلّا يكون له اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر، و أمّا لو اتّجرا معا من دون استقلال فلا يستحقّ شيئا من اجرة المثل؛ لأنّ العمل كان مشتركا بينهما. نعم، لو احرز أنّ عمل أحدهما يكون أنقص من الآخر يكون للآخر بنسبة الزيادة اجرة المثل بالإضافة إلى حصّة الآخر، و السرّ في إضافة الحصّة إلى الآخر واضح؛ لعدم الاستحقاق بالإضافة إلى عمل حصّة نفسه. هذا تمام الكلام في مسائل الشركة.