تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٩ حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل و العامل عن الآخر، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ، يقتصر على المتعارف
[مسألة ٩: حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل و العامل عن الآخر، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ، يقتصر على المتعارف]
مسألة ٩: حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل و العامل عن الآخر، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ، يقتصر على المتعارف، فلا يجوز البيع بالنسيئة و لا السفر بالمال إلّا مع التعارف، و الموارد فيهما مختلفة، و إلّا مع الإذن الخاصّ، و جاز لهما كلّ ما تعارف؛ من حيث الجنس المشترى و البائع و المشتري و أمثال ذلك. نعم، لو عيّنا شيئا لم يجز لهما المخالفة التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن الآخر، و لا يكون جواز تصرّف المأذون ملازما لجواز تصرّف الآذن، فيمكن أن لا يجوز للآذن مع ثبوت الجواز للمأذون؛ لعدم الملازمة، كما لعلّه سيجيء تحقيقه في مسائل القسمة.
فاعلم أنّه في مورد ثبوت الشركة العقدية أو العنانية يكون الحكم أيضا كذلك، أي لا يجوز لواحد من الشريكين التصرّف في المال المرتبط بالآخر؛ لعدم حصول الامتزاج المعتبر في الشركة القهريّة بعد، أو لكون الامتزاج فيها أعمّ من الامتزاج المعبّر في القهريّة كما عرفت، و إيقاع عقد الشركة لا يقتضي الجواز لا مطابقة و لا إطلاقا، إلّا إذا دلّت قرينة حالية أو مقالية عليه، و مثّل له في المتن بما إذا كانت الشركة القهريّة حاصلة ابتداء فأوقعا العقد، و مع عدم الدلالة لا بدّ من إذن صاحب المال و المتّبع في الإطلاق و التقييد هو نفس ذلك الإذن، كما أنّ المتّبع في جواز التكسّب من كلّ منهما أو من أحدهما ذلك.
هذا كلّه من حيث العامل، و أمّا من حيث العمل، فمع الإطلاق لا بدّ أن يكون العمل ممّا فيه المصلحة بنظرهما، كالعامل في باب المضاربة، فإنّ الجواز مقصور على ما يرى العامل فيه المصلحة، و إن عيّنا جهة خاصّة- كبيع الأغنام أو الطعام و شرائهما، أو البزازة أو غير ذلك من تكسّب خاصّ- لا بدّ من الاقتصار عليه، و لا يجوز التعدّي إلى غيره كما هو واضح.