سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٦ - العباس بن عبد المطّلب
الى أبي بكر في برد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سيفه و فرسه [١].
أقول: و يأتي في «هشم»ما روي عن هشام بن الحكم في ذلك و تقدّم في دلدل انّ العباس جاء الى أمير المؤمنين عليه السّلام يطالبه بميراث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
خبر الميزاب
٧٤٧٥ خبر الميزاب الذي كان له الى المسجد و حاصله: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أمر بسدّ الأبواب استدعى العباس أن يجعل له بابا الى المسجد فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ليس الى ذلك سبيل،فقال:فميزابا يكون من داري الى المسجد أتشرّف به،أجابه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى ذلك فنصب له ميزابا الى المسجد و قال:معاشر المسلمين انّ اللّه تعالى قد شرّف عمّي العباس بهذا الميزاب فلا تؤذوني في عمّي فانّه بقيّة الآباء و الأجداد فلعن اللّه من آذاني في عمّي و بخسه حقّه أو أعان عليه،و لم يزل الميزاب على حاله الى أيّام الثاني فلمّا كان في بعض الأيّام وعك العباس و مرض مرضا شديدا و صعدت الجارية تغسل قميصه فجرى الماء من الميزاب الى صحن المسجد فنال بعض الماء ثوب الرجل فغضب غضبا شديدا و قال لغلامه:اصعد و اقلع الميزاب،فصعد الغلام فقلعه و رمى به الى سطح العباس و قال:و اللّه لئن رده أحد الى مكانه لأضربنّ عنقه فشقّ ذلك على العباس و دعا بولديه عبد اللّه و عبيد اللّه و نهض يمشي متوكئا عليهما و هو يرتعد من شدّة المرض و سار حتّى دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام،فلمّا نظر اليه أمير المؤمنين عليه السّلام انزعج لذلك و قال:يا عمّ ما جاء بك و أنت على هذه الحالة؟ فقصّ عليه القصّة و ما فعل معه عمر من قلع الميزاب و تهدّده من يعيده الى مكانه و قال له:يابن أخي انّه كان لي عينان أنظر بهما فمضت إحداهما و هي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بقيت الأخرى و هي أنت يا عليّ و ما أظنّ أن أظلم و يزول ما شرّفني به
[١] ق:٢٦٠/٥٦/٩،ج:٣/٣٨.