سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٥١ - آثار الغضب على الأعضاء
٨٥٨٩ الكافي:عنه عليه السّلام قال: من كفّ غضبه ستر اللّه عورته [١].
٨٥٩٠ الكافي:عن الصادق عليه السّلام قال: أوحى اللّه تعالى الى بعض أنبيائه:يابن آدم اذكرني في غضبك أذكرك في غضبي لا أمحقك فيمن أمحق و ارض بي منتصرا فانّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك [٢].
٨٥٩١ الكافي:عنه عليه السّلام قال: قال رجل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا رسول اللّه علّمني،قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
اذهب و لا تغضب،فقال الرجل:قد اكتفيت بذلك،فمضى الى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا و لبسوا السلاح فلمّا رأى ذلك لبس سلاحه ثمّ قام معهم ثمّ ذكر قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم(لا تغضب)فرمى السلاح ثمّ جاء يمشي الى القوم الذين هم عدوّ قومه فقال:يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعليّ في مالي أنا أوفيكموه،فقال القوم:فما كان فهو لكم نحن أولى بذلك منكم،قال:فاصطلح القوم و ذهب الغضب .
٨٥٩٢ الكافي:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: الغضب ممحقة لقلب الحكيم. و قال: من لم يملك غضبه لم يملك عقله .
آثار الغضب على الأعضاء
بيان: قال بعض المحققين ما حاصله:مهما اشتدّت نار الغضب و قوي اضطرامها أعمى صاحبه و أصمّه عن كلّ موعظة،فالموعظة لا تؤثّر عليه بل تزيده غيظا لأنّ نور العقل ينمحي بدخان الغضب الذي انبعث من غليان دم القلب الى الدماغ فصار دماغه ككهف أضرمت فيه نار فاسودّت جوانبه و امتلأ بالدخان و كان فيه سراج
[١] اختلفوا في انّ من كان شديد الغضب و كفّ غضبه و من لا يغضب أصلا لكونه حليما بحسب الخلقة أيهما أفضل، فقيل الأول لأن الأجر على قدر المشقة و فيه جهاد النفس و هو أفضل من جهاد العدوّ،و غضب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مشهور الاّ انّ غضبه لم يكن من مسّ الشيطان و رجزه و إنّما كان من بواعث الدين، و قيل الثاني لأن الأخلاق الحسنة من الفضايل النفسانية و صاحب الخلق الحسن بمنزلة الصائم القائم.(منه مدّ ظلّه العالي).
[٢] ق:كتاب الكفر١٣٦/٣٥/،ج:٢٧٦/٧٣.