سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٠١ - ما جرى بين الرضا عليه السّلام و المأمون
في تهديد المأمون الرضا عليه السّلام بالقتل إن لم يقبل ولاية العهد [١].
أمر المأمون أن يرجع الرضا عليه السّلام عن العيد [٢].
أقول:
٨١٢٠ قال صاحب(الدرّ النظيم):روى جماعة من أصحاب الرضا عليه السّلام انّه قال:
لمّا أردت الخروج من المدينة الى خراسان جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع بكاءهم ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار ثمّ قلت لهم:انّي لا أرجع الى عيالي أبدا ثمّ أخذت أبا جعفر فأدخلته المسجد و وضعت يده على حافّة القبر و ألصقته به و استحفظته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فالتفت اليّ أبو جعفر فقال لي:بأبي أنت و اللّه تذهب إلى اللّه.و أمرت جميع و كلائي و حشمي له بالسمع و الطاعة و ترك مخالفته و عرّفتهم انّه القيّم مقامي،و شخص عليه السّلام على طريق البصرة الى خراسان و استقبله المأمون و أعظمه و أكرمه و قال له ما عزم عليه في أمره فقال له:انّ هذا أمر ليس بكائن الاّ بعد خروج السفياني،فألحّ عليه فامتنع ثمّ أقسم عليه فأبرّ قسمه و عقد له الأمر و جلس مع المأمون للبيعة،ثمّ سأله المأمون أن يخرج فيصلّي بالناس فقال له:هذا ليس بكائن،فأقسم عليه و أمر القوّاد بالركوب معه فاجتمع الناس على بابه فخرج و عليه قميصان و رداء و عمامة كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا خرج من باب داره ضجّ الناس بالبكاء و كاد أهل البلد أن يفتتنوا و اتّصل الخبر بالمأمون فبعث اليه:كنت أعلم منّي بما قلت،ارجع،فرجع و لم يصلّ بالناس،انتهى.
٨١٢١ عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن عليّ بن إبراهيم عن ياسر الخادم قال: كان الرضا عليه السّلام إذا رجع يوم الجمعة من الجامع و قد أصابه العرق و الغبار رفع يديه و قال:اللّهم إن كان فرجي ممّا أنا فيه بالموت فعجّل لي الساعة،و لم يزل مغموما مكروبا الى أن قبض (صلوات اللّه عليه) [٣].
[١] ق:٣٧/١٣/١٢،ج:١٢٩/٤٩.
[٢] ق:٣٩/١٣/١٢،ج:١٣٥/٤٩.
[٣] ق:٤٠/١٣/١٢،ج:١٤٠/٤٩.