سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٠ - في العشق
لا يتّخذ يوم مصيبة و لأنّ يوم عاشوراء أن يتّخذ يوم مصيبة ليس بأولى من أن يتّخذ يوم عيد و فرح و سرور لما قدّمنا ذكره و فضله من انّه يوم أنجى اللّه فيه أنبياءه من أعدائهم و أهلك فيه أعداءهم الكفّار من فرعون و قومه و غيرهم و انّه خلق السماوات و الأرض و الأشياء الشريفة فيه و آدم و غير ذلك،و ما أعدّ اللّه لمن صامه من الثواب الجزيل و العطاء الوافر و تكفير الذنوب و تمحيص السيّئات فصار عاشوراء مثل بقية الأيّام الشريفة كالعيدين و الجمعة و عرفة و غيرها،ثمّ لو جاز أن يتّخذ هذا اليوم يوم مصيبة لاتّخذته الصحابة و التابعون لأنّهم أقرب إليه منّا و أخصّ به،انتهى كلام الشيخ الجيلاني.
ذكر ميثم التّمار رضي اللّه عنه ما يتعلق بالعاشوراء
٧٨٠٦ أمالي الصدوق و علل الشرايع:روى الشيخ الصدوق عن جبلة المكيّة قالت:
سمعت ميثم التمّار(قدّس اللّه روحه)يقول:و اللّه لتقتل هذه الأمّة ابن نبيّها في المحرّم لعشر يمضين منه و ليتّخذنّ أعداء اللّه ذلك اليوم يوم بركة و انّ ذلك لكائن قد سبق في علم اللّه تعالى ذكره،أعلم ذلك بعهد عهده إليّ مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام الى أن قال:قالت جبلة:فقلت له:يا ميثم و كيف يتّخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين عليه السّلام يوم بركة؟فبكى ميثم رضي اللّه عنه ثمّ قال:سيزعمون لحديث يضعونه انّه اليوم الذي تاب اللّه فيه على آدم و إنّما تاب اللّه على آدم في ذي الحجّة، و يزعمون انّه اليوم الذي قبل اللّه فيه توبة داود...الخ [١].
عشق:
في العشق
٧٨٠٧ النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ الجنة لأعشق لسلمان من سلمان للجنة [٢].
[١] ق:٢٤٤/٤٠/١٠،ج:٢٠٢/٤٥.
[٢] ق:٧٥٣/٧٧/٦،ج:٣٤١/٢٢.