سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٩ - كلام عبد القادر الجيلاني
لقتل الحسين عليه السّلام و هو يوم يتشأم به آل محمّد عليهم السّلام و يتشأم به أهل الإسلام [١].
٧٨٠٥ الكافي:في الصادقي عليه السّلام: ما هو يوم صوم و ما هو الاّ يوم حزن و مصيبة دخلت على أهل السماء و الأرض و جميع المؤمنين [٢].
كلام عبد القادر الجيلاني
أقول: و ممّا لا ينقضي منه العجب كلام الشيخ عبد القادر الجيلاني في محكي كتابه غنية الطالبين و لا بأس بذكره،قال:و قد طعن قوم على صيام هذا اليوم العظيم و ما ورد فيه [٣]من التعظيم و زعموا انّه لا يجوز صيامه لأجل قتل الحسين بن علي عليهما السّلام فيه و قالوا ينبغي أن تكون المصيبة فيه عامّة على جميع الناس لفقده و أنتم تأخذونه يوم فرح و سرور و تأمرون فيه بالتوسعة على العيال و النفقة الكثيرة و الصدقة على الضعفاء و المساكين و ليس هذا من حقّ الحسين على جماعة المسلمين،و هذا القائل خاطىء و مذهبه قبيح فاسد لأن اللّه اختار لسبط نبيّه الشهادة في أشرف الأيّام و أعظمها و أجلّها و أرفعها عنده ليزيده بذلك رفعة في درجاته و كرامة مضافة الى كراماته و يبلّغه منازل الخلفاء الراشدين الشهداء بالشهادة،و لو جاز أن يتّخذ يوم موته مصيبة لكان يوم الاثنين أولى بذلك إذ قبض اللّه فيه نبيّه و كذلك أبو بكر الصدّيق قبض فيه و هو ما روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة(رضي اللّه عنها)قالت:قال أبو بكر لي:أيّ يوم توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه؟ قلت: يوم الاثنين،قال رضي اللّه عنه:انّي أرجو أن أموت فيه فمات فيه،و فقد رسول اللّه و فقد أبي بكر الصدّيق أعظم من فقد غيرهما و قد اتّفق الناس على شرف يوم الاثنين و فضيلة صومه و انّه تعرض فيه و في يوم الخميس أعمال العباد و كذلك عاشوراء
[١] ق:٢١٤/٣٧/١٠،ج:٩٤/٤٥.
[٢] ق:٢١٥/٣٧/١٠،ج:٩٥/٤٥.
[٣] أي يوم عاشوراء.