سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧ - في فضل العالم على العابد
كثير العمل مع قليل العلم و الشكّ و الشبهة [١].
٧٣٠٨ بصائر الدرجات:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: عالم أفضل من ألف عابد و من ألف زاهد،
٧٣٠٩ و قال: عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد، و الروايات في فضل العالم على العابد كثيرة [٢].
و يظهر فضل العالم على العابد من قصة يونس بن متّى و قومه حيث انّ العابد أشار على يونس بالعذاب على قومه و العالم ينهاه،فقبل قول العابد فدعا عليهم و خرج عنهم فكشف اللّه عنهم العذاب بما علّمهم العالم من التضرّع و الإنابة إلى اللّه تعالى [٣].
٧٣١٠ الاحتجاج: قول حبر لأمير المؤمنين عليه السّلام:أ فنبيّ أنت؟فقال:ويلك إنّما أنا عبد من عبيد محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٤].
٧٣١١ عيون أخبار الرضا عليه السّلام:الرضوي عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من أصغى الى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن اللّه(عزّ و جلّ)فقد عبد اللّه و إن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس [٥].
أقول: قال الراغب في المفردات ما ملخّصه:انّ العبوديّة إظهار التذلّل و العبادة أبلغ منها لأنّها غاية التذلّل و لا يستحقّها الاّ من له غاية الافضال و هو اللّه تعالى، و لهذا قال: «أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ» [٦]و العبادة ضربان:عبادة بالتسخير كسجود الحيوانات و النباتات و الظلال قال اللّه تعالى: «وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلاٰلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ» [٧]فهذا سجود تسخير و هو الدلالة
[١] ق:٦٥/١٠/١،ج:٢٠٨/١.
[٢] ق:٧٥/١٣/١ و ٧٦،ج:١٨/٢ و ١٩.
[٣] ق:٤٢٢/٧٥/٥ و ٤٢٥،ج:٣٨١/١٤ و ٣٩٤.
[٤] ق:٨٨/١٢/٢،ج:٢٨٣/٣.
[٥] ق:٣٣٢/١٠٦/٧،ج:٢٣٩/٢٦.
[٦] سورة يوسف/الآية ٤٠.
[٧] سورة الرعد/الآية ١٥.