كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٩ - المطلب الأوّل حيوان البحر
بالشرط للحلّ و هو الأخذ حيّاً و الاستصحاب للحياة إلى الأخذ. و يؤيّده خبر السكوني أنّ علياً (عليه السلام) سُئل عن سمكة شقّ بطنها فوجد فيها سمكة، قال: كلها جميعاً [١]. و مرسل أبان قيل للصادق (عليه السلام): رجل أصاب سمكة و في جوفها سمكة، قال: يؤكلان جميعاً [٢].
و لو وجدت سمكة في جوف حيّة قيل في النهاية [٣] حلّت إن لم تنسلخ لخبر أيّوب بن أعين، قال للصادق (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في حيّة ابتلعت سمكة ثمّ طرحتها و هي حيّة تضطرب أفاكلها؟ فقال (عليه السلام): إن كانت فلوسها قد تسلّخت فلا تأكلها، و إن لم تكن تسلّخت فكلها [٤] و هو كما ترى صريح في حياة السمك، و الشيخ أطلق و لعلّ القيد مراده. ثمّ إنّ اعتبرنا الأخذ فمعنى الخبر كلها، إذا أخذتها، و لعلّ النهي عن أكلها مع التسلّخ لتأثير السمّ فيها.
و الوجه التحريم في المسألتين كما في السرائر [٥] إلّا أن يأخذها حيّة فإنّ ذلك ذكاتها. و لكن هل أخذ المبتلع من الحيّة أو السمكة أخذ لما في بطنه حتّى أنّ أخذه حين ابتلاعه سمكة حيّة حلّ ما في بطنه؟ وجهان.
و الطافي من السمك حرام بالاتّفاق، و النصوص كما تقدّم من خبر مسعدة بن صدقة [٦] و صحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عمّا يوجد من السمك طافياً على الماء أو يلقيه البحر ميّتاً، فقال: لا تأكله [٧] و هو كما فهم من هذا
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٤ ب ٣٦ من أبواب الذبائح ذيل الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٤ ب ٣٦ من أبواب الذبائح ح ١.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٧٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٢ ب ١٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ١٠٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٠ ب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٠ ب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.