كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١١ - المقصد الثالث في أسباب الملك للصيود
و لا أثبته ثمّ قتله الثاني فهو له، و لا شيء على الأوّل بجرحه و إن أفسد منه شيئاً لأنّه قبل تملّك الثاني له و لو أثبته الأوّل و لم يصيّره في حكم المذبوح فقتله الثاني فقد أتلفه على الأوّل.
فإن كان قد أصاب محلّ الذبح فذكّاه فهو حلال و يملكه الأوّل بالإثبات و على الثاني الأرش ما بينه حيّاً و مجروحاً بالجراحة المخصوصة و مذكّى.
و إن أصابه في غير المذبح أو لم يتحقّق غيره من شروط التذكية فهو ميتةٍ يضمن للأوّل قيمته إن لم يكن لميتته قيمة، و إلّا فله الأرش ما بينه حيّاً مجروحاً بتلك الجراحة و ميتة.
و لو جرحه الثاني و لم يقتله فإن أدرك ذكاته حلّ و كان للأوّل و إلّا فهو ميتة لأنّه جرح من غير تذكية بعد الإثبات و الخروج عن اسم الصيد.
و لو ذفّف أحدهما أي جرحه جراحة مذفّفة و أزمن الآخر أي فعل به ما من شأنه الإزمان.
و لم يُعلم السابق فهو حرام لتوقف الحلّ على العلم بالتذكية و لا علم هنا لاحتمال كون التذفيف أي الجرح الّذي هو من شأنه قاتلًا أي واقعاً بعد الإزمان مع أنّه بعده كالذبيحة الأهلية.
و لو ترتّب الجرحان و حصل الإزمان بالمجموع فهو بينهما، و قيل [١] للثاني كما في المسألة المتقدّمة فعلى الأخير لو عاد الأوّل فجرحه فالاولى هدر، و الثانية مضمونة و الوجه ظاهر فيهما فإن مات بالجراحات الثلاث وجب للأوّل على الثاني قيمة الصيد و به جراحة الهدر و جراحة المالك لأنّ المضمون هي الجراحة الأخيرة و قد جرحه بها معيباً بالأوّلين و يحتمل ثلث القيمة لأنّه مات بثلاث جراحات و إنّما يضمن منها واحدة
[١] نسب ذلك إلى الشيخ في المبسوط فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ١٢٦، و لم نجده في المبسوط.