كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٢ - المقصد الأوّل الآلة الّتي بها تصاد
و لو أرسل واحدٌ و سمّى غيره، أو أرسل و سمّى و أرسل آخر كلبه و لم يسمّ و اشتركا أي الكلبان في قتله لم يحلّ لانتفاء الشرط و نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: لا يجزي أن يسمّي إلّا الّذي أرسل الكلب [١] و قول الباقر (عليه السلام) لمحمّد بن مسلم: لا يسمّي إلّا صاحبه الّذي أرسله [٢] و كذا إذا اشتركا في الاسترسال و شكّ في انفراد ما يسمّي عليه بالقتل للشكّ في الشرط، و خبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام): عن قوم أرسلوا كلابهم، و هي معلّمة كلّها، و قد سمّوا عليها، فلمّا مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب، لا يعرفون له صاحباً، فاشتركت جميعاً في الصيد؟ فقال لا تأكل منه لأنّك لا تدري أخذه معلّم أم لا [٣].
الخامس: استناد القتل إلى الصيد، فلو وقع في الماء بعد جرحه أو تردّى من جبل فمات لم يحلّ إذا كانت فيه حياة مستقرّة بالإجماع و النصوص [٤] و الأصل.
و لو صيّر حياته غير مستقرّة حلّ و إن مات في الماء و نحوه بعد ذلك لصيرورته كالمذبوح.
و لو غاب عن العين و حياته مستقرّة ثمّ وجد مقتولًا أو ميّتاً بعد غيبته لم يحلّ للشكّ في التذكية، و الأخبار [٥] سواء وجد الكلب واقفاً عليه و عليه أثر العقر أو بعيداً منه فإنّه لا يوجب العلم. و للعامّة قول بالحلّ [٦] و آخر بأنّه إن تبعه فوجده ميّتاً حلّ و إلّا فلا [٧] و آخر بأنّه إن وجده من يومه حلّ و إلّا فلا [٨]. و أمّا إن علم بأنّه لم يمت إلّا من جرح الكلب فإنّه حلال،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٦ ب ١٣ من أبواب الصيد ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٦ ب ١٣ من أبواب الصيد ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢١٥ ب ٥ من أبواب الصيد ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣٨ ب ٢٦ من أبواب الصيد.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣٠ ب ١٨ من أبواب الصيد.
[٦] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ١٩.
[٧] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ١٦.
[٨] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ١٦.