كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٨ - الخامس اختصاص الإبل بالنحر و باقي الحيوانات بالذبح
يعتبر مع الإمكان لما عرفت من حكم دابّة تردّت أو استعصت فلو أخلّ به عمداً اختياراً لم يحلّ اتّفاقاً كما في حسن محمّد بن مسلم قال للباقر (عليه السلام): فإنّه لم يوجهها؟ قال: فلا تأكل [١]. ثمّ المفهوم من الأخبار [٢] و كلام أكثر الأصحاب وجوب الاستقبال بالذبيحة أي جعلها مستقبلة فلا يشترط استقبال الذابح، و كلام السيّد [٣] و سلّار [٤] و ابن زهرة [٥] يعطي وجوب استقباله لا بالذبيحة، و عليه نقل السيّد [٦] و ابن زهرة [٧] الإجماع. و على الأوّل هل يجب الاستقبال بالمذبح خاصّة أو بجميع مقاديم الذبيحة؟ وجهان.
و لو كان ناسياً لوجوب الاستقبال أو جاهلًا لموضع القبلة حلّ لنحو حسن محمّد بن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن الذبيحة تذبح لغير القبلة، فقال: كل و لا بأس بذلك إذا لم يتعمّد [٨] و لا يعرف في ذلك خلافاً [٩]. و هل يعذّر الجاهل بالحكم؟ وجهان: من التعمّد، و من حسن محمّد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن الرجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها إلى القبلة، قال: كل منها [١٠].
و يسقط الاستقبال عند الضرورة و إن علمت جهة القبلة كما في المتردّي و المرميّ بالسهم للاستعصاء و الصيد بسهم أو كلب.
[الرابع: التسمية]
الرابع: التسمية إلّا عند النسيان كما مرَّ.
[الخامس: اختصاص الإبل بالنحر و باقي الحيوانات بالذبح]
الخامس: اختصاص الإبل بالنحر و باقي الحيوانات بالذبح في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٦ ب ١٤ من أبواب الذبائح ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٥ ب ١٤ من أبواب الذبائح.
[٣] الانتصار: ص ١٩٠.
[٤] المراسم: ص ٢٠٩.
[٥] الغنية: ٣٩٧.
[٦] الانتصار: ص ١٩٠.
[٧] الغنية: ص ٣٩٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٦ ب ١٤ من أبواب الذبائح ح ٤.
[٩] كذا، و الظاهر خلاف.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٦ من أبواب الذبائح ح ٢.