كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤ - الفصل الأوّل في حقيقتها
يمين فقال: إن شاء اللّٰه لم يحنث» [١]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «من استثنى في يمين فلا حنث عليه و لا كفّارة» [٢] مع احتمال الأوّل التبرّك، و إنّ من يتبرّك بذلك في يمينه وفّق للوفاء. و قيل [٣] بعدم الفرق؛ لعموم النصّ و الفتوى، و هو بعيد من حيث الاعتبار.
و لو علّق العقد بمشيئة غيره تعالى، كأن قال: و اللّٰه لأشربنّ اليوم إن شاء زيد فشاء زيد لزمه الشرب، فإن تركه حتّى مضى اليوم حنث و إن لم يشأ زيد لم يلزمه يمين. و كذا لو لم يعلم مشيئته بموت أو جنون أو غيبة لكونها شرط الانعقاد، فما لم يتحقق لم يعلم الانعقاد.
و لو علّق الحلّ بمشيئة غيره كأن قال: و اللّٰه لا أشرب إلّا أن يشاء زيد فقد منع نفسه الشرب إلّا أن يوجد مشيئة زيد، فإن شاء فله الشرب لوجود شرط الانحلال و إن لم يشأ لم يجز له أن يشرب لفقد شرط الحلّ و كذا إن جهلت مشيئته لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب لعدم العلم بوجود شرط الحلّ و إن شرب في صورتي الجهل و العلم بالعدم حنث، لأنّه منع نفسه، إلّا أن توجد المشيئة فليس له الشرب قبل تحقّق وجودها.
و لو قال: و اللّٰه لأشربنّ إلّا أن يشاء زيد فقد ألزم نفسه الشرب إلّا أن يشاء زيد أن لا يشرب لا إلّا أن يشاء أن يشرب لأنّ الاستثناء و المستثنى منه متضادّان، و المستثنى منه إيجاب لشربه بيمينه فالاستثناء نفي له، فكأنّه قال: و لا أشرب إن شاء زيد، و المتبادر منه مشيئته لعدم الشرب
[١] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ٤٦ مع اختلاف.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٥٧ ب ٢٨ من أبواب الأيمان ح ١.
[٣] الروضة البهية: ج ٣ ص ٥٣.