كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٧ - المطلب الثاني في ميراث الأجداد
الأب للذكر مثل حظّ الانثيين. و قد سمعت أنّ للعامّة [١] قولًا بسقوط كلالة الأبوين أو الأب مع الجدّ للأب.
و لو اجتمع مع الإخوة الأجداد العليا و الدنيا، كان المقاسم للإخوة الدنيا دون العليا لما عرفت من حجب الأقرب الأبعد.
و لو فقد الأدنى ورث الأبعد، و لا يحجبه الإخوة، لاختلاف الجهة، و عموم [٢] الأخبار بمقاسمة الجدّ الإخوة. و لا يشترط عندنا في حجب القريب من الأجداد البعيد اتّحاد الجهة، فلا يرث الأعلى للأب مع الأدنى للُامّ، و كذا العكس و عن ابن مسعود [٣] اشتراطه.
و لو خلّف مع الأجداد الثمانية أخاً لأب، كان لأجداد الامّ الثلث بينهم بالسويّة على المشهور و الباقي للأخ و الأجداد من قبل الأب و هو ظاهر و الأقرب أنه يأخذ مثل نصيب الجدّ من قبل أبي الأب لا من قبل امّه فإنّه لو كان مكان هذا الجدّ أبو الأب لكان للأخ مثل نصيبه فكذا معه و لتساويهما في التقرّب إلى الميت بالابوّة خاصّة. و يحتمل ضعيفاً أن يكون له مثل نصيب الجدّ من قبل امّه لصدق الجدّ للأب عليه أيضاً.
و هل يوفّر ثلث الثلثين على جدّ امّ الأب و جدّتها أي الجدّ و الجدّة لُامّه و يقسّم ثلثا الثلثين على الأخ و الجدّ و الجدّة من قبل أبي الأب أخماساً الأقرب ذلك لمثل ما مرَّ من مساواته لهما في عدم التقرّب إلّا بالابوّة فيصح من خمسمائة و أربعين فإنّ سهام قرابة الأب حينئذٍ خمسة و أربعون، ليكون لها ثلث و لثلثها ثلث و خمس، و ذلك بضرب الخمسة في التسعة ثمّ بضرب الأربعة سهام قرابة الامّ في الخمسة و أربعين، و الحاصل في ثلاثة يبلغ ذلك لقرابة
[١] الامّ: ج ٤ ص ٨١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٨٨ ب ٦ من أبواب ميراث الإخوة و الأجداد.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٧ ص ٥٧.