كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٠ - الطرف الخامس في اللواحق
إذا أخذ الوليّ له لا إذا كساه بنفسه، إذ لا اعتبار بقبضه إلّا على أحد قولي الشيخ [١] فإن أخذ الوليّ بل الكبير لنفسه ما يواري الصغير ففي الإجزاء نظر من العموم و إجزائه في الجملة، و من أنّه لم يكسه و هو أقرب.
و لو أفطر ناذر صوم الدهر في بعض الأيّام غير رمضان لعذر فلا قضاء عليه إذ لا محلّ له و لا فدية عليه للأصل و لا كفّارة لعدم الحنث و لو تعمّد لا لعذر كفّر و لا قضاء، و الأقرب في الصورتين وجوب فدية عنه لتعذّر الصوم بدله مع وجوبه عليه فكان كأيّام رمضان إذا تعذّر قضاؤها و لخبر محمّد بن منصور سأل الرضا (عليه السلام) في رجل نذر نذراً في صيام فعجز، فقال: كان أبي يقول: عليه مكان كلّ يوم مدّ [٢] و خبر إبراهيم بن محمّد قال: كتب رجل إلى الفقيه (عليه السلام)، يا مولاي نذرت إنّي متى فاتني صلاة الليل صمت في صبيحتها ففاته ذلك، كيف يصنع؟ و هل له من ذلك مخرج؟ و كم يجب عليه من الكفّارة في صوم كلّ يوم تركه إن كفّر إن أراد ذلك؟ قال، فكتب: يفرّق عن كلّ يوم مدّاً من طعام كفّارة [٣] بحمل الكفّارة على الفدية و لو أفطر ناذر الدهر في رمضان قضى لما عرفت من استثنائه و لا يلزمه فدية بدل اليوم الّذي صام فيه عن القضاء إن كان إفطاره لعذر لأنّه ضروري الاستثناء كالعيدين و أيّام الحيض و إلّا يكن لعذر وجبت الفدية على إشكال: من استثناء قضاء رمضان من النذر، و من أنّ وجوب القضاء إنّما حصل باختياره الإفطار في رمضان لغير عذر، فلم يكن مستثنى فوجب الفدية على ما استقرّ به و لا كفّارة عليه لخلف النذر على إشكال: من أنّه ترك صوم النذر باختياره لاختياره الإفطار الموجب له، و من استثناء القضاء إلّا أنّ عليه في إفطار رمضان
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٧٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٨٦ ب ١٥ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٦ ب ٢٣ من أبواب الكفّارات ح ٨.