كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧١ - المطلب الرابع في الجامدات
و لو شرب بولًا نجساً لم يحرم للأصل و لكن يغسل ما في بطنه و يؤكل لخبر موسىٰ بن أكيل عن الباقر (عليه السلام) في شاة شربت بولًا ثمّ ذبحت، فقال: يغسل ما في جوفها ثمّ لا بأس به، و كذا إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلّالة [١].
الرابع: المجثمة حرام، و هي الّتي تجعل غرضاً و ترمى بالنُشّاب حتّى تموت من جثم الطائر إذا تلبد بالأرض.
و المصبورة أيضاً، و هي الّتي تجرح و تحبس حتّى تموت لانتفاء التذكية، و ورود النهي عن الصبر و جعل ذي الروح غرضاً.
[المطلب الرابع في الجامدات]
المطلب الرابع في الجامدات و قد تقدّم ذكر بعضها في كتاب التجارة، و لنذكر هنا أنواعاً خمسة: الأول: الميتة و يحرم أكلها و استعمالها من كلّ وجه في المشهور، لعموم الآية [٢] و الأخبار [٣] المانعة من الانتفاع بجلدها أو بشيء من أجزائها، و قول عليّ (عليه السلام) في خبر الكاهلي في أليات الغنم: إنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به [٤]. خلافاً للنهاية [٥] للأصل، و تبادر الأكل عن الآية إلّا ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة فيجوز استعماله مطلقاً بالاتّفاق كما يظهر، إلّا أن تعرض له النجاسة مثلًا فيحرم فيما يشترط بالطهارة، و ذلك مثل الصوف و الشعر والوبر و الريش و القرن و الظلف و العظم و السنّ سواء منها ما لاقى جلد الميتة و غيره و إن اشترط غسل ما لاقاها منها كما يأتي.
و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٢ ب ٢٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.
[٢] المائدة: ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٩ ٣١٢ ب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٥ ب ٣٠ من أبواب الذبائح ح ١.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ١٠١.