كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨١ - القسم الأوّل كلّ عبادة مقصودة
من حنطة أو تمر [١] و في خبر عليّ بن إدريس و إدريس بن زيد مدّ من حنطة أو شعير [٢] و هو خيرة النهاية [٣] في موضع آخر، و ليس في هذه الأخبار الصيام عنه و الأقرب الاستحباب إذ لا فدية لما لم يجب مع اختلاف الأخبار في التقدير، و فيه أنّها غير معارضة مع صحّة بعضها و الاختلاف إنّما يقتضي استحباب الأكثر و يحتمله العبارة. و أوجب عليه المفيد القضاء دون الكفّارة [٤] و هو خيرة المختلف [٥] و فصّل ابن إدريس بأنّه: إن عجز بحيث لا يرجى القدرة فعليه عن كلّ يوم مدّان، و إلّا فعليه القضاء دون الكفّارة [٦] و قيل بعدم وجوب شيء منهما مطلقاً [٧] و عدم وجوب القضاء مطلقاً متّجه، لعدم وجوب الأداء مع الخلوّ عن النصّ على القضاء.
[و أقسام الملتزم ثلاثة]
و أقسام الملتزم ثلاثة:
و أقسام الملتزم ثلاثة:
[القسم الأوّل: كلّ عبادة مقصودة]
الأوّل: كلّ عبادة مقصودة للشارع كالصلاة و الصوم و الحجّ و الهدي و الصدقة و العتق، و يلزم فعلها بالنذر سواء كان مندوباً أو فرض كفاية كتجهيز الموتى و الجهاد إذا لم يتعيّنا عليه وهما ممّا لا خلاف فيه أو فرض عين على المختار، لعموم الأدلّة و قيل في المبسوط [٨] و السرائر [٩] و الجامع [١٠] لو نذر صوم أوّل يوم من رمضان لم ينعقد، لوجوبه بغير النذر فلا فائدة لانعقاد النذر، لامتناع تحصيل الحاصل و ليس بجيّد لما عرفت و الفائدة تأكّد الوجوب، و يظهر في تعدّد الكفّارة إن أفطر
[١] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٨٦ ب ١٥ من أبواب بقيّة الصوم الواجب ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٨٦ ب ١٥ من أبواب بقيّة الصوم الواجب ذيل الحديث ١، ٥.
[٣] النهاية: ج ١ ص ٤١٢.
[٤] المقنعة: ص ٥٦٥ ٥٦٦.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢١٥.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٤١٤.
[٧] انظر المسالك: ج ١٠ ص ٣٤.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٧.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ٦٨.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٤٢٥.