كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٤ - الطرف الثالث في الصيام
فيه في التحرير [١] و التلخيص [٢] كالشرائع [٣] من الضرر، و من الوجدان و كذا لو كان ماله غائباً فإذا أخر الشراء لانتظار حضوره و لو كان ماله غائباً و وجد من يبيع نسيئة وجب الشراء. و كذا لو وجد من يدينه مع وجود العوض و قد يقال: لا يجب شيء منهما، لاحتمال تلف المال و العوض. و التفصيل بالثقة و عدمها جيّد و لا يجب الاستدانة من دونه أي العوض و لا الشراء نسيئة إذا لم يتوقّع مالًا و لا قبول الهبة لعين الرقبة أو ثمنها، لاشتماله على المنّة، و أصل البراءة.
و لو انعتق نصفه و وجد بالجزء الحرّ مالًا يفي بالعتق وجب عليه العتق للوجدان، و للعامّة [٤] قول بأنّه ليس له بناءً على أنّه يقتضي الولاء و هو ليس أهلًا له. و أمّا الإطعام و الكسوة فلا خلاف في وجوبهما عليه إذا أيسر، إلّا من شاذّ من العامّة [٥] يعيّن عليه الصوم.
و الاعتبار في القدرة عندنا بحال الأداء دون الوجوب كالعبادات فلو عجز بعد اليسار صام و لم يستقرّ العتق في ذمّته. و لو كان عاجراً وقت الوجوب ثمّ أيسر قبل الصوم وجب العتق لأنّ ذلك قضيّة إطلاق النصوص، فإنّه إذا لم يجب المبادرة إليها فحين الفعل إذا قدر على العتق أو عجز عنه شمله إطلاقهما في النصوص [٦] و للعامّة قول باعتبار حال الوجوب تغليباً لجانب العقوبة، و آخر باعتبار أغلظ الحالين لكونها حقّاً واجباً في الذمّة بوجود المال فيعتبر حال اليسار كالحجّ، و آخر باعتبار أغلظ الأحوال من الوجوب إلى
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١٣ س ١٨.
[٢] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٢ ص ١٥٦.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٥.
[٤] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٢٧٦.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٢٧٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٣ ب ٥ من أبواب الكفّارات.